فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357625 من 466147

قوله تعالى: {أولئك لم يُؤْمِنوا} أي: هُمْ وإِن أظهروا الإِيمان فليسوا بمؤمِنين، لنفاقهم {فأحبَطَ اللّهُ أعمالَهم} قال مقاتل: أبطلَ جهادهم، لأنه لم يكن في إِيمان {وكان ذلك} الإِحباط {على الله يسيراً} .

ثم أخبر عنهم بما يدل على جُبنهم، فقال: {يَحْسَبون الأحزاب لم يَذهبوا} أي: يحسب المنافقون من شدة خوفهم وجُبنهم أن الأحزاب بعد انهزامهم وذهابهم لم يذهبوا، {وإِن يأتِ الأحزاب} [أي] : يَرجعوا إِليهم كَرَّةً ثانية للقتال {يَوَدُّوا لو أنَّهم بادُون في الأعراب} أي: يتمنَّوا لو كانوا في بادية الأعراب من خوفهم، {يَسألون عن أنبائكم} أي: ودُّوا لو أنَّهم بالبُعد منكم يسألون عن أخباركم، فيقولون: ما فعل محمد وأصحابه، ليعرفوا حالكم بالاستخبار لا بالمشاهَدة، فَرَقاً وجُبناً؛ وقيل: بل يَسألون شماتةً بالمسلمين وفرحاً بنكَبَاتهم {ولو كانوا فيكم} أي: لو كانوا يشهدون القتال معكم {ما قاتلوا إِلاَّ قليلاً} فيه قولان.

أحدهما: إِلا رمياً بالحجارة، قاله ابن السائب.

والثاني: إِلا رياءً من غير احتساب، قاله مقاتل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت