قد عاذ بالأقبحين الذل والفشلا
قال أبو تمّام:
موكل بيفاع الأرض يشرفه ... من خفة الروع لا من خفّة الطّرب
قال البحتري:
تخطأ عرض الأرض راكب وجهه ... ليمنع عنه البعد ما يبذل القرب
من وصف قوما هزمهم
قال قيس بن عطية:
وتكرّ أولاهم على أخراهم ... كرّ المخلى عن حياض المصدر
وقال منحناهم الهزيمة ونفضنا عليهم العزيمة.
قال بكر بن النطاح:
ولقيتهم لقي الأعا ... جم كالجراد المرتدف
فقطعت أصلهم وقط ... ع الأصل أقطع للطّرف
قال الموسوي:
إذا ما لقيت الجيش أفنيت جلّه ... ردى ورددت الفاصلين نواعيا
ويقال تركت لهم شقّ الشمال إذا هزمتهم.
وقيل ذلك لأجل أن المنهزم يأخذ طريق الشمال.
قال شاعر:
إذ حاربوا لم ينظروا عن شمالهم ... ولم يمسكوا فوق القلوب الخوافق
ترك اتباع المنهزم
أوصى الإسكندر صاحب جيش له فقال: حبب إلى أعدائك الهرب قال: كيف أصنع؟ قال: إذا ثبتوا جد في قتالهم وإذا انهزموا لا تتبعهم.
وقيل لأمير المؤمنين: أنت رجل محرب وتركب بغلة فلو اتخذت الخيل. فقال أنا لا أفرّ ممن كرّ ولا أكرّ على من فرّ. وعاتب المهلب الحجّاج في تركه أتباع الخوارج لما انهزموا فكتب إليه: أما علمت أن الكلب إذا أحجر عقر.
المتأسف على من نجا ولم يؤسر
قال عوف بن عطية:
ولولا علالة أفراسنا ... لزادكم القوم خزيا وعارا
قال امرؤ القيس:
وأفلتهن علباء جريضا ... ولو أدركته صفر الوطاب
قال أبو تمّام:
لولا الظلام وعلّة علقوا بها ... باتت رقابهم بغير قلال
فليشكروا جنح الظلام ودرودا ... فهم لدرود والظلام موال
قال عنترة الكلبي:
فلولا الله والمهر المفدّى ... لابت وأنت غربال الإهاب
الفارّ في وقت الفرار والثابت في وقت الثبات
قال يوما معاوية رضي الله عنه: لقد علم الناس أن الخيل لا تجري بمثلي فكيف؟
قال النجاشي:
ونجّى ابن حرب سابح ذو علالة ... أجشّ هزيم والرماح دواني
فقال عمر: وأعياني أشجاع أنت أم جبان؟ فقال: شجاع إذا ما أمكنتني فرصة وإن لم تكن لي فرصة فجبان.
وقيل: الهرب في وقته خير من الصبر في غير وقته وقيل: من هرب من معركة فعرف مصيره إلى مستقره فهو شجاع.
تفضيل الإحجام حيث يكون أوفق على الإقدام
قال المهلّب: الإقدام على الهلكة تضييع كما أن الإحجام عن الفرصة عجز.
وقال المتوكل لأبي العيناء: إني لأفرق من لسانك. فقال: يا أمير المؤمنين الكريم ذو فرق وإحجام واللئيم ذو وقاحة وإقدام.