فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357540 من 466147

وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الآية: كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث، فبدأ بي قبلهم. أخرجه ابن عساكر، وابن مردويه، وأبو نعيم.

وعن ابن عباس قال ميثاقهم عهدهم، وعنه قال إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم.

(ليسأل) أي لكي يسأل (الصادقين عن صدقهم) في تبليغ الرسالة إلى قومهم تبكيتاً للكافرين بهم، وفي هذا وعيد لغيرهم لأنهم إذا كانوا يسألون

عن ذلك فكيف غيرهم؟ وقيل ليسأل الأنبياء عما أجابهم به قومهم كما في قوله (فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين) . وقوله (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم) . وقيل فعل ذلك ليسأل. وقيل: عن صدقهم عن عملهم لله عز وجل. وقيل: ليسأل الصادقين بأفواههم عن صدقهم في قلوبهم والكافرين عن تكذيبهم، فاستغنى عن الثاني بذكر مسببه وهو قوله:

(وأعد للكافرين) وقيل التقدير أثاب الصادقين، وأعد للكافرين وقيل: المعنى أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه ليثيب المؤمنين، وأعد للكافرين (عذاباً أليماً) قاله السمين، وقيل: الكلام قد تم عند قوله عن صدقهم وجملة (وأعد) مستأنفة لبيان ما أعده للكفار.

(يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله) الكائنة (عليكم) هذا تحقيق لما سبق من الأمر بالتقوى بحيث لا يبقى معه خوف من أحد (إذ) أي حين.

(جاءتكم جنود) والمراد بها جنود الأحزاب الذين تحزبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغزوه إلى المدينة وهي الغزوة المسماة غزوة الخندق وكانت بعد حرب أحد بسنة وهم أبو سفيان بن حرب بقريش ومن معهم من الألفاف، وعيينة ابن حصن الفزاري ومن معه من قومه غطفان، وبنو قريظة والنضير فضايقوا المسلمين مضايقة شديدة كما وصف الله سبحانه في هذه الآيات، وكانت هذه الغزوة في شوال سنة خمس من الهجرة قاله ابن اسحق. وقال ابن وهب، وابن القاسم، عن مالك كانت في سنة أربع. وقد بسط أهل السير في هذه الوقعة ما هو معروف فلا نطيل بذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت