فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318559 من 466147

أي: من الباطل إلى الحق ، وأضاف النور إلى السماوات والأرض لأحد معنيين إما للدلالة على سعة إشراقه وفشوّ إضاءته حتى تضيء له السماوات والأرض ، وإما أن يراد أهل السماوات والأرض وأنهم يستضيئون به ، واختلف أيضاً في معنى قوله تعالى: {مثل نوره} فقال ابن عباس: مثل نوره الذي أعطى المؤمن أي: مثل نور الله في قلب المؤمن وهو النور الذي يهتدي به كما قال تعالى: {فهو على نور من ربه} (الزمر ،) ، وقال الحسن وزيد بن أسلم: أراد بالنور القرآن ، وقال سعيد بن جبير والضحاك: هو محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: أراد بالنور: الطاعة سمى طاعة الله نوراً ، وأضاف هذه الأنوار إلى نفسه تفضلاً أي: صفة نوره العجيبة الشأن في الإضاءة {كمشكاة} أي: كصفة مشكاة وهي الكوة في الجدار غير النافذة {فيها مصباح} أي: سراج ضخم ثاقب {المصباح في زجاجة} أي: قنديل من زجاج شامي أزهر وإنما ذكر الزجاجة ؛ لأن النور وضوء النهار فيها أبين من كل شيء وضوءه يزيد في الزجاج.

ثم وصف الزجاجة بقوله تعالى: {الزجاجة كأنها} أي: النور فيها {كوكب دري} أي: مضيء شبهها في الضوء بإحدى الدراري من الكواكب الخمسة العظام وهي المشاهير المشتري والزهرة والمريخ وزحل وعطارد.

فإن قيل: لم شبه بالكواكب ولم يشبه بالشمس والقمر ؟

أجيب: بأنهما يلحقهما الخسوف والكسوف والكواكب لا يلحقها ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت