للضد من الضد ، وقرئ {يَذْهَبُ} على زيادة الباء.
{يُقَلِّبُ الله اليل والنهار} بالمعاقبة بينهما أو بنقص أحدهما وزيادة الآخر ، أو بتغيير أحوالهما بالحر والبرد والظلمة والنور أو بما يعم ذلك. {إِنَّ فِى ذَلِكَ} فيما تقدم ذكره. {لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأبصار} لدلالة على وجود الصانع القديم وكمال قدرته وإحاطة علمه ونفاذ مشيئته وتنزهه عن الحاجة وما يفضي إليها لمن يرجع إلى بصيرة.
{والله خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ} حيوان يدب على الأرض. وقرأ حمزة والكسائي"خالق كل دابة"بالإِضافة. {مِن مَّاء} هو جزء مادته ، أو ماء مخصوص هو النطفة فيكون تنزيلاً للغالب منزلة الكل إذ من الحيوانات ما يتولد عن النطفة ، وقيل {مِن مَّاء} متعلق ب {دَابَّةٍ} وليس بصلة ل {خلقَ} . {فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي على بَطْنِهِ} كالحية وإنما سمي الزحف مشياً على الاستعارة أو المشاكلة. {وَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي على رِجْلَيْنِ} كالإِنس والطير. {وَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي على أَرْبَعٍ} كالنعم والوحش ويندرج فيه ما له أكثر من أربع كالعناكب فإن اعتمادها إذا مشت على أربع ، وتذكير الضمير لتغليب العقلاء والتعبير عن الأصناف ليوافق التفصيل الجملة والترتيب لتقديم ما هو أعرف في القدرة. {يَخْلُقُ الله مَا يَشَاء} مما ذكر ومما لم يذكر بسيطاً ومركباً على اختلاف الصور والأعضاء والهيئات والحركات والطبائع والقوى والأفعال مع اتحاد العنصر بمقتضى مشيئته. {إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فيفعل ما يشاء.
{لَّقَدْ أَنزَلْنَا ءايات مبينات} للحقائق بأنواع الدلائل. {والله يَهْدِي مَن يَشَاء} بالتوفيق للنظر فيها والتدبر لمعانيها. {إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ} هو دين الإِسلام الموصل إلى درك الحق والفوز بالجنة.