ويروى أن عبد الله بن أبي: أمر جاريته أن تزني فجاءته ببرد ، فأمرها أن تعود إلى الزنا ، فأنزل الله جل ذكره: {وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البغآء} الآية.
وقال جابر: كانت لعبد الله بن أبيّ جارية يقال لها مسيكة ، وكان يأمرها بالبغاء لتكسب له فنهى الله عن ذلك.
قال مجاهد: معناه: فإن الله للمكرهات من بعد إكراههن غفور رحيم.
وقيل إن معاذة وزينب جاريتا عبد الله بن أبي لما أسلمتا أتيا إلى النبي عليه السلام ، فشكتا إليه أن مولاهما يكرههما على الزنا فنزلت الآية في ذلك .
ومن قال: إن {فَكَاتِبُوهُمْ} ندب ، و {وَآتُوهُمْ} حتم ، وقف على {خَيْراً} ثم ابتدأ بالحتم بعد / تقدم الندب ، لأنه ليس بمعطوف عليه لاختلاف معنييهما ، وهذا قول الشافعي . قال: المكاتبة: ندب ، ويجير السيد أن يضع عن عبده من المكاتبة.
ومن قال: هما واجبان لم يقف إلا على {آتَاكُمْ} لأن الثاني معطوف على الأول إذ معناهما جميعاً: عنده الحتم.
ومن قال: كلاهما ندب لم يقف أيضاً إلا على {آتَاكُمْ} لأن الثاني أيضاً معطوف على الأول إذ معناهما جميعاً الندب وهو مذهب مالك والثوري.
قال تعالى: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ} ، من كسر الياء من {مُّبَيِّنَاتٍ} .