فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314555 من 466147

فهل هذا يدل على أن أم سلمة لم تكن ترتاح إلى عائشة مِنْ جراءِ كسر الصحفة لها؟

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: ذكر سياق القصة يدل على أن أم سلمة ذكرت ذلك في مناقب عائشة وعنها روت عائشة القصة، ولولا أن أم سلمة قالت ذلك لعائشة ولغيرها من نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- لما علمناه وإليك هذا السياق: عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقلن: يا أم سلمة، والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان أو حيثما دار، قالت: فذكرت ذلك أمُّ سلمة للنبي -صلى الله عليه وسلم-، قالت: فأعرض عني، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا، فقلن لها: فكلميه، فلما عاد إلي ذكرت له ذلك فأعرض عني، قالت: فكَلَّمَتْهُ حين دار إليها أيضًا، فلم يقل لها شيئًا، فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئًا، فقلن لها: كلميه حتى يكلمك، فدار إليها، فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال:"يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها، قالت: فقالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله، ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأرسلت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تقول: إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي بكر، فكلمته فقال:"يا بنية ألا تحبين ما أحب؟"، قالت: بلى، فرجعَت إليهن فأخبرتهن فقلن: ارجعي إليه فأبت أن ترجع، فأرسلن زينب"

بنت جحش، فأتته فأغلظت وقالت: إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ابن أبي قحافة، فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها، حتى إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لينظر إلى عائشة هل تَكَلَّمُ، قال: فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها، قالت: فنظر النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى عائشة وقال:"إنها بنت أبي بكر" (1) ، وفي مسند أحمد من رواية أم سلمة أن أم سلمة قالت: فقالت أعوذ بالله أن أسوءك في عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت