فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314556 من 466147

قلت: فهذا صريح في أنها ذكرت ذلك لرسول الله فيما بينه وبينها، ثم أعرض عنها، ثم قال لها بعد ذلك هذا القول، فنقلته على أنه منقبة وفضيلة لعائشة -رضي الله عنها-، وهو كذلك. والحمد لله.

الوجه الثاني: ويبدو كذلك من السياق أن عائشة ترى فيها فضيلة لأم سلمة على أساس أنها هي التي اختيرت من نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- لأداء هذه الرسالة.

-وقد سبق القول بأن هذا الذي جرى بين أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما باعثه الغيرة التي باعثها حب النبي -صلى الله عليه وسلم-، والتنافس الشريف على قلبه ووده، على أن الغيرة طبعية لا لوم فيها إكرامًا للمرأة في الإسلام.

-لا يوجد في سياق القصة ما يدل على سوء العلاقة بينهما، أو أن أم سلمة لم تكن ترتاح لعائشة رضي الله عنهن جميعًا.

-ثم إن عائشة هي التي روت القصة فلو كان فيها شيء يسيء إليها وهي على سوء لما نقلته، فلما نقلته قلنا: إما أن يكون فيه شيء ضدها أولا، فإن لم يكن وهذا واضح فهذا أدلُّ على نبلها وحرصها على تبليغ دين الله للناس؛ لما في هذه القصة من فوائد تدل على فضيلة لعائشة وأم سلمة، ويظهر من السياق كذلك أن أم سلمة لم تكن هي المنفردة بهذا الطلب، وفي مسند أحمد أن أم سلمة هي التي روت القصة، ونفس الكلام يقال فيها كما قيل في عائشة بل أوضح.

ولهم شبهة أخرى على هذا الحديث وهي كيف ينزل القرين على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في ثوب عائشة؟

والرد على ذلك من وجوه:

أولًا سياق الحديث: قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقلن: يا أم سلمة، والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان أو حيثما دار، قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي -صلى الله عليه وسلم-؛ قالت: فأعرض عني، فلما عاد إلي ذكرت له ذلك فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال:"يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة؛ فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها".

ثانيًا معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-:"والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت