{خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ} يعني بن آدم والبهائم والطير لأن ذلك كله يدب {مِّن مَّآءٍ} يعني المنيّ، وقيل: الماء الذي في الطين الذي خلق منه آدم وغيره {على بَطْنِهِ} كالحيات والحوت.
{وَيَِقُولُونَ آمَنَّا} الآية: نزلت في المنافقين، وسببها أن رجلاً من المنافقين كانت بينه وبين يهودي خصومة، فدعاه اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه، ودعاه إلى كعب بن الأشرف.
{مُذْعِنِينَ} أي منقادين طائعين لقصد الوصول إلى حقوقهم.
{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} توقيف [سؤال يراد به التوبيخ، وكذلك ما بعده {أَن يَحِيفَ} معناه أن يجور، والحيف الميل، وأسنده إلى الله، لأن الرسول إنما يحكم بأمر الله وشرعه.
{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المؤمنين} الآية. معناه إنما الواجب أن يقول المؤمنون: سمعنا وأطعنا إذا دعوا إلى الله ورسوله، وجعل الدعاء إلى الله من حيث هو إلى شرعه.
{وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ} الآية. قال بان عباس: معناها من يطع الله في فرائضه، ورسوله في سننه {وَيَخْشَ الله} فيما مضى من ذنوبه {وَيَتَّقْهِ} فيما يستقبل، وسأل بعض الملوك عن آية كافية جامعة فذكرت له هذه الآية، وسمعها بعض بطارقة الروم فأسلم، وقال إنها جمعت كل ما التوراة والإنجيل. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 3 صـ 67 - 71}