فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316534 من 466147

ثم قال تعالى: {أَوِ التابعين غَيْرِ أُوْلِى الإربة} ، يعني: الخادم أو الأجير للمرأة ، يعني: غير ذوي الحاجة مثل الشيخ الكبير ونحوه ، وقال مجاهد: هو الذي لا إرب له ، أي لا حاجة له بالنساء ، مثل فلان ، وكذا روى الشعبي عن علقمة ، وقال الحسن والزهري: غير أولي الإربة هو الأحمق ؛ وقال الضحاك هو الأبله ؛ ويقال: هو الذي طبعه طبع النساء ، فلا يكون له شهوة الرجال.

وسئلت عائشة رضي الله عنها هل يرى الخصي حسن المرأة قالت: لا ، ولا كرامة ، أليس هو رجل؟ قرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر {غَيْرِ أُوْلِى الإربة} بنصب الراء ، وقرأ الباقون بالكسر.

فمن قرأ بالكسر ، يكون على النعت للتابعين ، فيكون معناها التابعين الذين هذه حالهم ؛ ومن نصب ، أراد به الاستثناء ، والمعنى إلا أولي الإربة.

ثم قال: {مِنَ الرجال أَوِ الطفل الذين لَمْ يَظْهَرُواْ على عورات النساء} ، يعني: لم يطلعوا ولم يشتهوا الجماع.

ثم قال: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ} ، يعني: لا يضربن بإحدى أرجلهن على الأخرى ليقرع الخلخال بالخلخال ، {لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} ؛ يعني: ما يواري الثياب من زينتهن.

وروى سفيان ، عن السدي قال: كانت المرأة تمر على المجلس وفي رجلها الخلخال ؛ فإذا جازت بالقوم ، ضربت رجلها ليصوت خلخالها ، فنزلت: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ} وقال بعض المفسرين: قد علم الله تعالى أن من النساء من تكون حمقاء ، فتحرك رجلها ليعلم أن لها خلخالاً ، فنهي النساء أن يفعلن ، كما تفعل الحمقاء.

ثم قال: {وَتُوبُواْ إِلَى الله جَمِيعاً} ، يعني: من جميع ما وقع التقصير من الأوامر والنواهي التي ذكر من أول السورة إلى هاهنا.

{أَيُّهَ المؤمنون} ، يعني: أيها المصدقون بالله ورسوله ، وفي هذه الآية دليل أن الذنب لا يخرج العبد من الإيمان ، لأنه أمر بالتوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت