قلت ذكر الله تعالى ما لا يعقل مع من يعقل لأن جعل الشريف أصلاً ، والخسيس تبعاً أولى.
فإن قلت: لم قدم ما يمشي على بطنه على غيره من المخلوقات.
قلت قدم الأعجب ، والأعرف في القدرة وهو الماشي بغير آلة المشي ، وهي الأرجل والقوائم ثم ذكر ما يمشي على رجلين ثم ما يمشي على أربع.
فإن قلت: لم اقتصر على ذكر الأربع وفي الحيوانات ما يمشي على أكثر من أربع ، كالعناكب والعقارب والرتيلا وما له أربع وأربعون رجلاً ونحو ذلك.
قلت هذا القسم كالنادر فكان ملحقاً بالأغلب وقيل: إن هذه الحيوانات اعتمادها على أربع في المشي والباقي تبع لها {يخلق الله ما يشاء} أي مما لا يعقل ولا يعلم {إن الله على كل شيء قدير} أي هو القادر على الكل العالم بالكل المطلع على الكل ، يخلق ما يشاء كما يشاء لا يمنعه مانع ولا دافع.
{لقد أنزلنا آيات مبينات} يعني القرآن هو المبين للهدى والأحكام والحلال والحرام {والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} يعني إلى دين الإسلام الذي هو دين الله وطريقه إلى رضاه وجنته.