قوله عزّ وجلّ: {في بيوت} أي ذلك المصباح يوقد في بيوت والمراد بالبيوت جميع المساجد بيوت الله في الأرض تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض وقيل: المراد بالبيوت أربعة مساجد لم يبنها إلا نبي الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل ، فجعلاها قبلة ، وبيت المقدس بناه داود وسليمان ومسجد المدينة بناه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومسجد قباء أسس على التقوى وبناه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أيضاً {أذن الله أن ترفع} أي تبنى وقيل: تعظم فلا يذكر فيها الخنى من القول وتطهر عن الأنجاس والأقذار {ويذكر فيها اسمه} قال ابن عباس يتلى فيها كتابه {ويسبح له فيها} أي يصلي له فيها {بالغدو والآصال} بالغداة والعشي قال أهل التفسير: أراد به الصلاة المفروضة فالتي تؤدّى بالغداة صلاة الفجر والتي تؤدى بالآصال صلاة الظهر والعصر والعشاءين ، لأن اسم الأصيل يقع على هذا الوقت كله وقيل: أراد به الصبح والعصر.
عن أبي موسى الأشعري عن النبيّ (صلى الله عليه وسلم) قال"من صلى صلاة البردين دخل الجنة أراد بالبردين صلاة الصبح ، وصلاة العصر"وقال ابن عباس: التسبيح بالغدو صلاة الضحى والآصال صلاة العصر عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم"من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة كان أجره كأجر الحاج المحرم ، ومن خرج إلى المسجد إلى تسبيح الضحى لا يعنيه إلا ذاك كان أجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين"أخرجه أبو داود.