فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318514 من 466147

{مثل نوره} أي مثل نور الله في قلب المؤمن ، وهو النور الذي يهتدي به وقال ابن عباس مثل نوره الذي أعطى المؤمن ، وقيل الكناية عائدة إلى المؤمن أي مثل نور قلب المؤمن وقيل أراد بالنور القرآن وقيل هو محمد (صلى الله عليه وسلم) وقيل هو الطاعة سمي طاعة الله نوراً ، وأضاف هذه الأنوار إلى نفسه تشريفاً وتفصيلاً {كمشكاة} هي الكوة التي لا منفذ لها قيل: هي بلغة الحبشة {فيها مصباح} أي سراج وأصله من الضوء {المصباح في زجاجة} يعني القنديل وإنما ذأر الزجاجة لأن النور ، وضوء النار فيها أبين من كل شيء وضوءه يزيد في الزجاج ثم وصف الزجاجة ، فقال تعالى {الزجاجة كأنها كوكب دري} من درأ الكوكب إذا اندفع منقضاً ، فيتضاعف نوره في تلك الحال ، وفي ذلك الوقت وقيل هو من درأ النجم إذا طلع ، وارتفع وقيل دري أي شديد الإنارة نسب إلى الدر ، في صفائه وحسنه وإن كان الكوكب أضوأ من الدر لكنه يفضل الكوكب بصفائه كما يفضل الدر على سائر اللؤلؤ وقيل الكوكب الدري أحد الكواكب الخمسة السيارة ، التي هي زحل والمريخ والمشتري والزهرة وعطارد ، قيل: شبهه بالكواكب ولم يشبهه بالشمس والقمر ، لأنهما يلحقهما الكسوف بخلاف الكواكب {يوقد} أي اتقد المصباح {من شجرة مباركة زيتونة} أي من زيت شجرة مباركة كثيرة البركة ، وفيها منافع كثيرة لأن الزيت يسرج به ويدهن به وهو إدام وهو أصفى الأدهان وأضوأها ، وقيل: إنها أول شجرة نبتت بعد الطوفان وقيل: أراد به زيتون الشام لأنها هي الأرض المباركة ، وهي شجرة لا يسقط ورقها ، عن أسيد بن ثابت أو أبي أسيد الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه شجرة مباركة"

أخرجه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت