فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318491 من 466147

اسم جنس يحتمل القليل والكثير. قوله وبضمها أي وَقُرئَ بُرُق بضم الباء وضم الراء أَيْضًا

لإتباع الباء.

قوله: (بأبصار الناظرين إليه من فرط الإِضاءة) أي اللام عوض عن الْمُضَاف.

قوله: (وذلك أقوى دليل على كمال قدرته من حيث إنه توليد للضد من الضد) الْمُرَاد

من الضد الأول البرق وهو النَّار والضد الثاني البرد والماء أو السحاب حامل له.

قوله: (وَقُرئَ «يُذْهِبُ» عَلَى زيادة الباء) من الإفعال فحِينَئِذٍ يكون الباء زائدة والْقَوْل

الباء بمعنى من كقوله: يشرب الريق ببرد ماء الحشرج. أي من برد ويكون الْمَفْعُول مَحْذُوفًا

أي يذهب النور من الأبصار تكلف لاحتياجه إلَى تقدير الْمَفْعُول بدون داع فإن كون الباء

زائدة للتأكيد شائع بينهم.

قَوْلُه تَعَالَى: (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ(44)

قوله:(بالمعاقبة بينهما أو بنقص أحدهما وزيادة الآخر، أو بتغيير أحوالهما بالحر

والبرد)بالمعاقبة بَيْنَهُمَا لكن تعاقب النهار الليل مقدم عَلَى عكسه لتقدم الليل وجودًا أو لا

تعاقب لليل في أول حدوثه ولا زيادة ولا نقصان أَيْضًا، والأول عام لجميع البلدان، والثاني

مختص بما سوى خط الاستواء وبما سوى وقت يستوي فيه النهار والليل. قوله بالحر ناظر

إلى النهار. وقوله والبرد ناظر إلَى الليل.

قوله: (والظلمة والنور أو بما يعم ذلك) فيه تنبيه عَلَى أن الليل والنهار عبارتان عن

زمان لا الظلمة والنور كما اختاره البعض.

قوله: (فيما تقدم ذكره) من تسبيح الطير ومن في السَّمَاوَات إلَى هنا يشير إلَى أن هذا

تغديد الدلائل عَلَى ربوبيته وظهور أمره.

قوله: (لدلالة على وجود الصانع القديم وكمال قدرته وإحاطة علمه ونفاذ مشيئته

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: لدلالة على وجود الصانع القديم وكمال قدرته وإحاطة علمه ونفاذ مشيئته وتنزهه عن

الحاجة. أما دلالته عَلَى وجود الصانع وكمال قدرته فمن حيث إن من في السَّمَاوَات والْأَرْض يدل

على وجود الصانع يسبحه مقالًا أو حالًا وكذا التغيرات والتحولات من انسياق السحاب وصيرورته

ركامًا وخروج المطر منه ونزول البرد منَ السَّمَاء وظهور سنا البرق عَلَى الصّفَة الْمَذْكُورة وانقلاب

الليل والنهار لكونها أمورًا ممكنة لا تتكون من نفسها دالة عَلَى موجد كامل القدرة وإذا دلت عَلَى

أنها آثار إيجاد الصانع يدل أيضًا عَلَى أن موجدها عالم بها كلها لأن الإيجاد تابع للإرادة والإرادة تابعة

للعلم فما لم يتعلق علمه تَعَالَى بإيجاد شيء لم يرده وما لم يرده لم يوجده ودلالتها عَلَى نفاذ مشيئة

تَعَالَى ظاهرة فإنه لولا [نفاذ] المشيئة لا تتكون هذه الأكوان ولما دلت عَلَى أن الله تَعَالَى خالقها وموجدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت