وقال عليّ بن أبي طالب: ولولا دفع الله بأصحاب محمد الكفار عن التابعين فمن بعدهم ، وأخذ الزمخشري قول عليّ وحسنه وذيل عليه فقال: دفع الله بعض الناس ببعض إظهاره وتسليط المؤمنين منهم على الكافرين بالمجاهدة ، ولولا ذلك لاستولى المشركون على أهل الملل المختلفة في أزمنتهم وعلى متعبداتهم فهدموها ولم يتركوا للنصارى بيعاً ولا لرهبانهم صوامع ، ولا لليهود صلوات ، ولا للمسلمين مساجد ، ولغلب المشركون في أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) على المسلمين وعلى أهل الكتاب الذين في ذمتهم ، وهدموا متعبدات الفريقين انتهى.
وقال مجاهد: {ولولا دفع الله} ظلم قوم بشهادات العدول ونحو هذا.
وقال قوم {دفع} ظلم الظلمة بعدل الولاة.
وقالت فرقة {دفع} العذاب بدعاء الأخيار.
وقال قطرب: بالقصاص عن النفوس.
وقيل: بالنبيين عن المؤمنين.
وقال الحسن: لولا أمان الإسلام لخربت متعبدات أهل الذمة ، ومعنى الدفع بالقتال أليق بالآية وأمكن في دفع الفساد.
وقرأ الحرميان وأيوب وقتادة وطلحة وزائدة عن الأعمش والزعفراني {فهدمت} مخففاً وباقي السبعة وجماعة مشددة لما كانت المواضع كثيرة ناسب مجيء التضعيف لكثرة المواضع فتكرر الهدم لتكثيرها.
وقرأ الجمهور {وصلوات} جمع صلاة.
وقرأ جعفر بن محمد {وصُلوات} بضم الصاد واللام.
وحكى عنه ابن خالويه {صلوات} بسكون اللام وكسر الصاد ، وحكيت عن الجحدري والجحدري {صلوات} بضم الصاد وفتح اللام ، وحكيت عن الكلبي وأبي العالية بفتح الصاد وسكون اللام {صلوات} والحجاج بن يوسف والجحدري أيضاً وصلوات وهي مساجد النصارى بضمتين من غير ألف ومجاهد كذلك إلا أنه بفتح التاء وألف بعدها والضحاك والكلبي وصلوث بضمتين من غير ألف وبثاء منقوطة بثلاث ، وجاء كذلك عن أبي رجاء والجحدري وأبي العالية ومجاهد كذلك إلاّ أنه بعد الثاء ألف.