فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302735 من 466147

ومناسبة هذه الآية لما قبلها أنه تعالى لما ذكر جملة مما يفعل في الحج ، وكان المشركون قد صدوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عام الحديبية وآذوا من كان بمكة من المؤمنين ، أنزل الله تعالى هذه الآيات مبشرة المؤمنين بدفعه تعالى عنهم ومشيرة إلى نصرهم وإذنه لهم في القتال وتمكينهم في الأرض يردهم إلى ديارهم وفتح مكة ، وأن عاقبة الأمور راجعة إلى الله تعالى وقال تعالى: {والعاقبة للمتقين} وقرأ الحسن وأبو جعفر ونافع {يدافع} ولولا دفاع الله.

وقرأ أبو عمرو وابن كثير يدفع {ولولا دفع} وقرأ الكوفيون وابن عامر {يدافع} {ولولا دفع} وفاعل هنا بمعنى المجرد نحو جاوزت وجزت.

وقال الأخفش: دفع أكثر من دافع.

وحكى الزهراوي أن دفاعاً مصدر دفع كحسب حساباً.

وقال ابن عطية: يحسن {يدافع} لأنه قد عنّ للمؤمنين من يدفعهم ويؤذيهم فتجيء مقاومته ، ودفعه مدافعة عنهم انتهى.

يعني فيكون فاعل لاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظاً والاشتراك فيهما معنى.

وقال الزمخشري: ومن قرأ {يدافع} فمعناه يبالغ في الدفع عنهم كما يبالغ من يغالب فيه لأن فعل المغالب يجيء أقوى وأبلغ انتهى.

ولم يذكر تعالى ما يدفعه عنهم ليكون أفخم وأعظم وأعم ولما هاجر المؤمنون إلى المدينة أذن الله لهم في القتال.

وقرأ نافع وعاصم وأبو عمرو بضم همزة {أُذن} وفتح باقي السبعة.

وقرأ نافع وابن عامر وحفص {يقاتلون} بفتح التاء والباقون بكسرها ، والمأذون فيه محذوف أي في القتال لدلالة {يقاتلون} عليه وعلل للإذن {بأنهم ظلموا} كانوا يأتون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من بين مضروب ومشجوج ، فيقول لهم:"اصبروا فإني لم أومر بالقتال"حتى هاجر وهي أول آية أذن فيها بالقتال بعد ما نُهي عنه في نيف وسبعين آية.

وقيل: نزلت في قوم خرجوا مهاجرين فاعترضهم مشركو مكة فأذن لهم في مقاتلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت