فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302732 من 466147

وعلى قول ابن عباس والزجاج وغيرِهم يكون الهدم حقيقة.

وقال الحسن: هدم الصلوات تركها.

قُطْرُب: هي الصوامع الصغار ولم يسمع لها واحد.

وذهب خَصِيف إلى أن القصد بهذه الأسماء تقسيم متعبدات الأمم.

فالصوامع للرهبان ، والبِيَع للنصارى ، والصلوات لليهود ، والمساجد للمسلمين.

قال ابن عطية: والأظهر أنها قصد بها المبالغة في ذكر المتعبَّدات.

وهذه الأسماء تشترك الأمم في مسمياتها ، إلا البِيعة فإنها مختصة بالنصارى في لغة العرب.

ومعاني هذه الأسماء هي في الأمم التي لها كتاب على قديم الدهر.

ولم يذكر في هذه الآية المجوس ولا أهل الإشراك ؛ لأن هؤلاء ليس لهم ما يجب حمايته ، ولا يوجد ذكر الله إلا عند أهل الشرائع.

وقال النحاس:"يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ"الذي يجب في كلام العرب على حقيقة النظر أن يكون"يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ"عائداً على المساجد لا على غيرها ؛ لأن الضمير يليها.

ويجوز أن يعود على"صوامع"وما بعدها ؛ ويكون المعنى وقت شرائعهم وإقامتهم الحق.

السابعة: فإن قيل: لِم قدّمت مساجد أهل الذمّة ومصلّياتهم على مساجد المسلمين؟ قيل: لأنها أقدم بناء.

وقيل لقربها من الهدم وقرب المساجد من الذكر ؛ كما أخر السابق في قوله: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بالخيرات} [فاطر: 32] .

الثامنة: قوله تعالى: {وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ} أي من ينصر دينَه ونبيَّه.

{إِنَّ الله لَقَوِيٌّ} أي قادر.

قال الخطابيّ: القَوِيّ يكون بمعنى القادر ، ومن قَوِي على شيء فقد قدر عليه.

{عَزِيزٌ} أي جليل شريف ؛ قاله الزجاج.

وقيل الممتنع الذي لا يرام ؛ وقد بيناهما في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت