السؤال الرابع: الصلوات كيف تهدم خصوصاً على تأويل من تأوله على صلاة المسلمين ؟ الجواب: من وجوه: أحدها: المراد بهدم الصلاة إبطالها وإهلاك من يفعلها كقولهم هدم فلان إحسان فلان إذا قابله بالكفر دون الشكر وثانيها: بل المراد مكان الصلوات لأنه الذي يصح هدمه كقوله: {واسئل القرية} [يوسف: 82] أي أهلها وثالثها: لما كان الأغلب فيما ذكر ما يصح أن أن يهدم جاز ضم ما لا يصح أن يهدم إليه ، كقولهم متقلداً سيفاً ورمحاً ، وإن كان الرمح لا يتقلد.
السؤال الخامس: قوله: {يُذْكَرُ فِيهَا اسم الله كَثِيراً} مختص بالمساجد أو عائد إلى الكل ؟ الجواب: قال الكلبي ومقاتل عائد إلى الكل لأن الله تعالى يذكر في هذه المواضع كثيراً ، والأقرب أنه مختص بالمساجد تشريفاً لها بأن ذكر الله يحصل فيها كثيراً.
السؤال السادس: لم قدم الصوامع والبيع في الذكر على المساجد ؟ الجواب: لأنها أقدم في الوجود ، وقيل أخرها في الذكر كما في قوله: {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بالخيرات بِإِذُنِ الله} [فاطر: 32] ولأن أول الفكر آخر العمل ، فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الرسل وأمته خير الأمم لا جرم كانوا آخرهم ولذلك قال عليه السلام:
"نحن الآخرون السابقون"