الثاني: هو في محل نصب على نزع الخافض، والتقدير: ولأن الله يهدي من يريد أنزلناه ... ويحتمل أن يكون في موضع جر على حذف لام التعليل وإبقاء عملها"، ومتعلَّقُهُ محذوفٌ يقدَّر مؤخرًا: لأن الله يهدي به من يريد هدايته أنزلناه كذلك مبينًا". وهو قول العكبري، وإليه ذهب الزمخشري.
الثالث: هو في محل رفع خبر عن مبتدأ محذوف، وتقديره: والأمر أن الله يهدي من يريد.
والواو: على الوجهين الأخيرين للاستئناف. ولم يذكر أبو حيان غير هذا الوجه الأخير، وهو المختار عند ابن عطية.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) }
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا:
إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. الَّذِينَ: موصول في محل نصب اسم"إِنَّ".
آمَنُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. وَالَّذِينَ هَادُوْا: معطوف على ما قبله، فله إعرابه.
* والجملتان:"آمَنُوا"و"هَادُوا"صلتا الموصولين لا محل لهما من الإعراب.
وَالصَّابِئِينَ: معطوف على المنصوب وعلامة نصبه الياء. وَالنَّصَارَى: معطوف آخر، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة للتعذّر. وَالمَجُوسَ: معطوف رابع منصوب.
وَالَّذِينَ أَشرَكُوا: الَّذِينَ: موصول في محل نصب عطفًا على ما تقدَّم.
أَشرَكُوا: فعل ماض، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"أَشرَكُوَا"صلته لا محل لها من الإعراب.
وفي خبر"إِنَّ"أقوال يأتي بيانها بعد إعراب المفردات.
إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُم:
إنَّ: حرف ناسخ مؤكد، وقيل هي تكرار لـ"إنَّ"الأولى زيادة في تأكيد الكلام. اللَّهَ: الاسم الجليل اسم"إنَّ"منصوب. يَفْصِلُ: مضارع مرفوع. والفاعل مستتر تقديره: (هو) . بَيْنَهُمْ: ظرف منصوب. والضمير: في محل جر بالإضافة، والظرف متعلق بـ"يَفْصِلُ".
أما خبر"إِنَّ"الأولى ففيه ثلاثة أقوال: