* وفي جملة الشرط قال الشهاب: هي"تفريع في المعنى على محذوف مرتبط بقوله:"إِنَّ اللَّهَ يَفعَلُ مَا يُرِيدُ"". والتقدير:"ومن جملة ما يريده نصرة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فمن كان يظن ...". وعلى هذا هي استئناف بياني لا محل له من الإعراب.
ثُمَّ ليَقطَعْ:
ثُمِّ: للعطف. ليَقطَع: اللام: للأمر والجزم. وعلَّل بعضهم سكون لام الأمر بأنه جاء"حملًا على الواو والفاء، ولكون الجميع عواطف". وهذا التعليل مردود عند ابن النحاس فيما عزاه إليه القرطبي؛ قال: وهذا بعيد في العربية؛ لأن"ثُمَّ"ليست مثل (الواو) و (الفاء) ؛ لأنها يوقف عليها، وتنفرد". يَقْطعْ: مضارع مجزوم، والفاعل مستتر تقديره: (هو) ."
* والجملة معطوفة على"فَليَمدُد"، فلها محلها من الإعراب على التفصيل المتقدم.
فَليَنظُر هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيدُهُ مَا يَغِيظُ:
الفاء: للعطف. ليَنظُرْ: اللام: للأمر والجزم. يَنظُرْ: مضارع مجزوم. والفاعل مستتر تقديره: (هو) . هَل: حرف استفهام. يُذهِبَنَّ: مضارع مبني على الفتح في
محل رفع، متَّصل بنون التوكيد الثقيلة. كَيدُهُ: فاعل مرفوع. والهاء: في محل جر بالإضافة.
مَا: موصول مبني في محل نصب مفعول به لـ"يُذهِبَنَّ". وجوَّز كثير من المعربين أن تكون مصدرية. يَغِيظُ: مضارع مرفوع. والفاعل مستتر تقديره: (هو) . وهو يعود على الشيء الذي يغيظه. وضمير المفعول المقدَّر عائد على"مَن كَانَ يَظُنُّ".
* وجملة:"يَغِيظُ"صلة موصول لا محل لها من الإعراب على إعراب"مَا"موصولة. أو هي منسبكة مع"مَا"بمصدر مؤول في محل نصب. والتقدير: هل يذهبنَّ كيدُه غيظَه. كذا قدَّره الزجاج. وأنكر السمين حمل"مَا"على المصدرية؛ قال: "لو كانت مصدرية لكانت حرفًا على الصحيح، وإذا كانت حرفًا لم يعد عليها ضمير، وإذا لم يعد عليها ضمير بقي الفعل بلا فاعل. فإن قلت: أضمر في"يَغِيظُ"ضميرًا فاعلًا يعود على "مَن كَان يَظُنُّ"، فالجواب: أن"مَن كَان يَظُنُّ"في المعنى متغيَّظ لا غائظ. وهذا بحث حسن فتأمّله".