هُوَ: ضمير فصل لا محل له من الإعراب. أو في محل رفع بدل، أو مبتدأ ثان. الضَّلَالُ: خبر مرفوع عن"ذَلِكَ"على إعراب هو ضمير فصل أو بدلًا. أو هو خبر عن"هُوَ"على إعرابه مبتدأ ثانيًا. وعلى هذا يكون"هُوَ الضَّلَالُ"في محل رفع خبرًا عن"ذَلِكَ. البَعِيدُ: نعت مرفوع."
* والجملة تذييل مقرر لمضمون ما تقدم لا محل له من الإعراب.
هذا وفي قوله:"ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ البَعِيدُ"أوجه إعراب أخرى، من جهة ارتباطه بالآية اللاحقة. وسيأتي بيانها في موضعها بإذن الله عند إعرابها.
{يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (13) }
يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ:
يَدْعُوا: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمَّة مقدَّرة للثقل. والفاعل مستتر تقديره: (هو) . ويحتمل في الفعل أن يكون عاملًا في الجملة التي بعده، وألا يكون عاملًا فيها. وتنقسم أوجه الإعراب بهذا الاعتبار قسمين:
أولًا - باعتبار تسلط"يَدعُوا"على الجملة بعدها، وفيه ثمانية أوجه، ذكر السمين سبعة منها، وهي:
1 -يَدعُوا: بمعنى: يقول. لَمَن: اللام: للابتداء. مَنْ: موصول في محل رفع مبتدأ أول. ضَرُّهُ: مبتدأ ثان مرفوع. والهاء: في محل جر بالإضافة. أَقرَبُ: خبر مرفوع عن المبتدأ الثاني. مِن نَفْعِهِ: جار ومجرور متعلّق بـ"أَقربُ"والهاء: في محل جر بالإضافة. وجملة المبتدأ الثاني وخبره صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وخبر"مَنْ"محذوف تقديره: إلهً أو إلهي؛ أي: يقول: لَمَن ضرّه أقرب من نفعه إلهٌ أو إلهي.
* وجملة:"لَمَن ضَرُّهُ أَقرَبُ مِن نَفْعِهِ"مع الخبر المقدر في محل نصب مقول القول، ولا يدخل فيه قوله:"لبَئسَ الْمَولَى ..."؛ إذ الكفار لا يقولون في أصنامهم ذلك. ويعزى هذا الوجه للأخفش، وقد ذكره الزجاج وابن الأنباري. وقال ابن النحاس:"هو أحسن ما قيل في الآية عندي". ورجَّح نسبته إلى المبرِّد. وقد ردَّه بعض المعربين بأنه فاسد المعنى؛ من جهة أنه موهم بأن الكافر يعتقد في الأصنام أن ضرّها أقرب من نفعها.