فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301501 من 466147

"كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين"وروي نحوه أبو داود ، وابن ماجه ، عن ابن عباس ، وفي الحديثين بيان المراد بحديث مسلم ، بأن المراد به: النذر المطلق الذي لم يسم صاحبه ما نذهر ، بل أطلقه والبيان يجوز بكل ما يزيد الإيهام ، كما قدمناه مراراً ، والمطلق يحمل على المقيد.

ومما يؤيد القول بلزوم الكفارة في نذر اللجاج: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لما حرم شرب العسل على نفسه في قصة ممالأة أزواجه عليه. وأنزل الله في ذلك: {لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ الله لَكَ} [التحريم: 1] قال الله بعد ذلك: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] فدل ذلك على لزوم كفارة اليمين ، وكذلك قال ابن عباس وغيره: بلزوم كفارة اليمين ، على القول بأنه حرم جاريته ، والأقوال فيمن حرم زوجته ، أو جاريته ، أو شيئاً من الحلال معروفة عند أهل العلم. فغير لزوجة والأمة لا يحرم بالتحريم قولاً واحداً والخلاف في لزوم كفارة اليمين ، وعدم لزومها ، وظاهر الآية لزومها ، وبعض العلماء يقول: لا يلزم فيه شيء وهو مذهب مالك وأصحابه ، أما تحريم الرجل امرأته أو جاريته ، ففيه لأهل العلم ما يزيد على ثلاثة عشر مذهباً معروفة في محلها ، وأجراها على القياس في تحريم الزوجة لزوم كفارة الظهار ، لأن من قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي ، فهو بمثابة ما لو قال لها: أنت حرام ، والظهار نص الله في كتابه ، على أن فيه كفارته المنصوصة في سورة المجادلة.

أما نذر اللجاج فقد قدمنا القول ، بأن فيه كفارة يمين ، والمراد بنذر اللجاج النذر الذي يراد به الامتناع من أمر لا التقرب إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت