فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301500 من 466147

وقد قدمنا هذا في سورة مريم موضحاً. وقد قدمنا أن القرطبي قال في قصة أبي إسرائيل: هذه أوضح الحجج للجمهور في عدم وجوب الكفارة ، على من نذر معصية ، أم ما لا طاعة فيه. فقد قال مالك: لما ذكره ولم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمره بالكفارة ، وأما الذين قالوا: إن النذر الذي لا يجب الوفاء به تجب فيه كفارة يمين فقد احتجوا بما رواه مسلم ، في صحيحه: وحدثني هارون بن سعيد الأيلي ، ويونس بن عبد الأعلى ، وأحمد بن عيسى ، قال يونس: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن كعب بن علقمة ، عن عبدالرحمن بن شماسة ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كفارة النذر كفارة اليمين"اه ، وظاهره شموله للنذر الذي لا يجب الوفاء به.

وقال النووي في شرح مسلم: اختلف العلماء في المراد به ، فحمله جمهور أصحابنا على نذر اللجاج ، وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلاً: إن كلمت زيداً مثلاً ، فلله علي حجة ، أو غيرها ، فيكلمه فهو بالخيار بين كفارة يمين ، وبين ما التزمه. هذا هو الصحيح في مذهبنا ، وحمله مالك وكثيرون أو الأكثرون على النذر المطلق كقوله: علي نذر ، وحمله أحمد وبعض أصحابنا على نذر المعصية ، كمن نذر أن يشرب الخمر وحمله جماعة من فقهاء أصحاب الحديث ، على جميع أنواع النذر ، وقالوا: هو مخير في جميع المنذورات بين الوفاء بما التزم ، وبين كفارة يمين والله أعلم اه كلام النووي.

ولا يخفى بعد القول الأخير لقوله تعالى: {وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ} [الحج: 29] فهو أمر جازم مانع للتخيير بين الإيفاء به ، وبين شيء آخر.

والأظهر عندي في معنى الحديث: أن من نذر نذراً مطلقاً كأن يقول: علي لله نذر أنه تلزمه كفارة يمين ، لما رواه ابن ماجه ، والترمذي وصححه ، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت