فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301389 من 466147

ولم يثبت نص صريح من لفظ النَّبي صلى الله عليه وسلم ولا من القرآن: يدل على جواز صومها للمتمتع ، الذي لم يجد هدياً ، وما ذكره ابن حجر عن الطحاوي من أن ابن عمرن وعائشة رضي الله عنهم أخذا جواز صومها من ظاهر عموم قوله تعالى {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحج} [البقرة: 196] ليس بظاهر ، والظاهر سقوطه الله أعلم لإجماع جميع المسلمين: أن الحاج إذا طاف طواف الإفاضة ، بعد رمي جمرة العقبة ، والحلق: أنه يحل له كل شيء حرم عليه بالحج من النساء ، والصيد ، والطيب ، وكل شيء. فقد زال عنه الإحرام بالحج بالكلية ، وصار حلالاً حلاً تاماً كل التمام. وذلك ينافي كونه يطلق عليه أنه في الحج ، فإن صام أيام التشريق فقد صامها في غير الحج ، لأنه تحلل من حجه ، وقضى مناسكه.

ومن أصرح الأدلة في ذلك: أن الله صرح بأنه لا رفث في الحج ، وأيام التشريق يجوز فيها الرفث بالجماع ، فما دونه فدل على أن ذلك الرافث فيها ليس في الحج ، وأما الرمي في أيام التشريق فهو من السنن.

الواقعة بعد تمام الحج تابعه له ، وكذلك النحر فيها إن لم ينحر يوم النحر.

أما كونه في أيام التشريق: يصدق عليه أنه في الحج بعد إحلاله منه ، وفراغه منه ، حتى يتناوله عموم الآية ، فليس بظاهر عندي. والله تعالى أعلم.

وأما بالنظر إلى صناعة علم الحديث فالذي يترجح هو جواز صوم أيام التشريق للمتمتع ، الذي لم يجد هدياً ، لأن المشهور الذي عليه جمهور المحدثين: أن قول الصحابي: أمرنا بكذا ، أو نهينا عن كذا ، أو رخص لنا في كذا ، أو أحل لنا كذا له كله حكم الرفع ، فهو موقوف لفظاً مرفوع حكماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت