فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301095 من 466147

قال أبو عبد الرحمن النسائي في سننه أخبرنا محمد بن عبد الله بن بَزِيعٍ ، قال: حدثنا يزيد ، هو ابن زُرَيعٍ قال: حدثنا خالد عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسأل أيامَ منىً فيقول"لا حرج"فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح قال:"لا حرج"فقال رجل: رميت بعد ما أمسيت قال:"لا حرج"انتهى منه ، وهذا الحديث صحيح الإسناد كما ترى ، لأن طبقته الأولى ، محمد بن عبدالله بن بزيع ، وهو ثقة معروف ، وهو من رجال مسلم في صحيحه ، وبقية إسناده هي بعينها إسناد البخاري الذي ذكرناه آنفاً ، وقوله في هذا الحديث الصحيح: أيام منى بصيغة الجمع صادق بأكثر من يوم واحد ، فهو صادق بحسب وضع اللغة ببعض أيام التشريق ، والسؤال عن الرمي بعد المساء فيها لا ينصرف إلا إلى الليل كما بينا.

فإن قيل: صيغة الجمع في رواية النسائي تخصص بيوم النحر الوارد في رواية البخاري فيحمل ذلك الجمع على المفرد نظراً لتخصيصه به ، ويؤيد ذلك: أن في رواية أبي داود وابن ماجه لحديث ابن عباس المذكور ، يوم منى بالإفراد.

فالجواب: أن المقرر في الأصول أن ذكر بعض أفراد العام ، بحكم العام لا يخصصه على مذهب الجمهور ، خلافاً لأبي ثور. سواء كان العام ، وبعض أفراده المذكور بحكمه في نص واحد أو نصين.

فمثال كونهما في نص واحد قوله تعالى: {حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] فلا يخصص عموم الأمر بالمحافظة على جميع الصلوات بالصلاة الوسطى بل المحافظة على جميعها واجبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت