فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301087 من 466147

الفرع الخامس: اعلم أن العلماء اختلفوا في الوقت الذي يجوز فيه رمي جمرة العقبة من الضعفة وغيرهم ، مع إجماعهم على أن من رماها بعد طلوع الشمس أجزأه ذلك ، فذهبت جماعة من أهل العلم ، إلى أن أول الوقت الذي يجزئ فيه رمي جمرة العقبة هو ابتداء النصف الأخير من ليلة النحر ، وممن قال بهذا: الشافعي ، وأحمد ، وعطاء ، وابن أبي ليلى ، وعكرمة بن خالد كما نقله عنهم ابن قدامة في المغني ، قوال النووي في شرح المهذب: وبه قال عطاء ، وأحمد ، وهو مذهب أسماء بنت أبي بكر ، وابن أبي مليكة وعكرمة بن خالد ، وذهب جماعة من أهل العلم: إلى أن أول وقته يبتدئ من بعد طلوع الشمس ، وهو مذهب مالك ، وأبي حنيفة ، وذهب بعض أهل العلم إلى أن أول وقته للضعفة من طلوع الفجر ولغيرهم من بعد طلوع الشمس ، وهو اختيار ابن القيم ، وإذا علمت أقوال أهل العلم في المسألة ، فهذه تفاصيل أدلتهم.

أما الذين قالوا: إن رمي جمرة العقبة يجوز في النصف الأخير من ليلة النحر فقد استدلوا بما رواه أبو داود في سننه: حدثنا هارون بن عبدالله ثنا ابن أبي فُدْيك ، عن الضحاك يعني ابن عثمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت: أرسل النَّبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر ، فرمت الجمرة قبل الفجر ، ثم مضت ، فأفاضت وكان ذلك اليوم اليوم الذي يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عندها انتهى منه.

قال النووي في شرح المهذب: في هذا الحديث وأما حديث عائشة في إرسال أم سلمة فصحيح. رواه أبو داود بلفظه بإسناد صحيح على شرط مسلم وقال الزيلعي في نصب الراية ، بعد أن ساق حديث أبي داود: هذا عن عائشة ورواه البيهقي في سننه وقال: إسناده صحيح لا غبار عليه وما ذكره الزيلعي من أنه قال: إسناده صحيح لا غبار عليه لم أره في سننه الكبرى ، وقد ذكر الحديث فيها بدون التصحيح المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت