فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301076 من 466147

والفجوة تقدم تفسيرها بشواهده العربية في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: {وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ} [الكهف: 17] .

وإذا علمت وقت إفاضته صلى الله عليه وسلم من عرفات إلى المزدلفة ، وكيفية إفاضته ، فاعلم"أنه صلى الله عليه وسلم نزل في الطريق ، فبال ، وتوضأ وضوءاً خفيفاً ، وأخبرهم بأن الصلاة أمامهم. ثم أتى المزدلفة ، فأسبغ وضوءه ، وصلى المغرب والعشاء بأذان واحد ، وإقامتين ، ولم يصل بينهما شيئاً ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر ، وصلى الفجر في أول وقته ، حين تبين له الصبح بأذان ، وإقامة ، ثم ركب القصواء ، حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة ، فدعاه ، وكبره ، وهلله فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً ، فدفع قبل أن تطلع الشمس"ومن فعل كفعله صلى الله عليه وسلم فقد أصاب السنة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم"لتأخذوا عني مناسككم"وأما من خالف في ذلك ، فل يبت بالمزدلفة ، فقد اختلف العلماء في حكمه إلى ثلاثة مذاهب:

الأول: أن المبيت بمزدلفة واجب يجبر بدم.

الثاني: أنه ركن لا يتم الحج بدونه.

الثالث: أنه سنة وليس بواجب ، والقول: بأنه واجب يجبر بدم: هو قول أكثر أهل العلم منهم: مالك ، وأحمد ، وأبو حنيفة ، والشافعي في المشهور عنه ، وعطاء ، والزهري ، وقتادة ، والثوري ، وإسحاق ، وأبو ثور.

قال النووي في شرح المهذب: قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا: أنه ليس بركن ، فلو تركه صح حجه. قال القاضي أبو الطيب ، وأصحابنا: وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف. انتهى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت