فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301063 من 466147

الفرع السادس: اعلم أن الأظهر أقوال أهل العلم دليلاً: أنه لو سعى راكباً أو طاف راكباً أجزأه ذلك ، لما قدمنا في الصحيح من أنه صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، وهو على راحلته ، ومعلوم أن من أهل العلم من يقول: لا يجزئه السعي ، ولا الطواف راكباً إلا لضرورة ومنهم: من منع الركوب في الطواف ، وكرهه في السعي إلا لضرورة ، ومنهم من يقول: إن ركب ولم يعد سعيه ماشياً ، حتى رجع إلى وطنه فعليه الدم.

والأظهر هو ما قدمنا. لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم طاف راكباًن وسعى راكباً ، وهو صلوات الله وسلامه عليه لا يفعل إلا ما يسوغ فعله ، وقد قال لنا"خذوا عني مناسككم"والذين قالوا: إن الطواف والسعي يلزم فيهما المشي. قالوا: إن ركوبه لعلة وبعضهم يقول: هي كونه مريضاً كما جاء في بعض الروايات ، وبعضهم يقول: هي أن يرتفع ، ويشرف حتى يراه الناس ويسألوه ، وبعضهم يقول: هي كراهيته أن يضرب عنه الناس ، وقد قدمنا الروايات بذلك في صحيح مسلم ، ففي حديث جابر عند مسلم: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الركن بمحجنه ، لأن يراه الناس وليشرف ، وليسألوه فإن الناس قد غشوه. وفي رواية في صحيح مسلم عن جابر رضي الله ، طاف النَّبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس ، وليشرف ، وليسألوه حول الكعبة على بعير يستلم الركن ، كراهية أن يضرب عنه الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت