فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301055 من 466147

وأما دلالة اللغة على اقتضاء صيغة أفعل الوجوب. فإيضاحها أن أهل اللسان العربي مجمعون على أن السيد لو قال لعبده: اسقني ماء مثلاً ، ثم لم يمتثل العبد وعاقبه سيده على عدم الامتثال كان ذلك العقاب واقعاً موقعه ، لأن صيغة أفعل ألزمته الامتثال ، وليس للعبد أن يقول: صيغة افعل لم توجب على الامتثال ، ولم تلزمني إِياه؟ فعقابك لي غلط لأني لم أترك شيئاً لازماً ، حتى تعاقبني عليه. وإجماعهم على أنه ليس له ذلك وأن عقابه له صواب لعصيانه ، دليل على أن صيغة أفعل تقتضي الوجوبن ما لم يصرف عنه صارف ، وهو قول جمهور الأصوليين. ومقابله أقوال أخر ، أشار لها في مراقي السعود بقوله في مبحث الأمر:

وافعل لدى الأكثر للوجوب... وقيل للندب أو المطلوب

وقيل للوجوب أمر الرب... وأمر من أرسله للندب

ومفهم الوجوب يدري الشرع... أو الحجا أو المفيد الوضع

وقال بعض أهل العلم: إن دلالة اللغة على اقتضاء الأمر الوجوب راجعة إلى دلالة الشرع ، لأن الشرع هو الذي دل على وجوب طاعة العبد لسيده.

ومن أدلتهم على أن السعي بين الصفا والمروة لا بد منه: ما قدمنا من حديث ابن عمر عند الترمذي ، أنه صلى الله عليه وسلم قال"من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد منهما حتى يحل منهما جميعاً"قال المجد في المنتقى: رواه الترمذي ، وقال: هذا حديث حسن غريب ، وفيه دليل على وجوب السعي ، ووقوف التحلل عليه. انتهى منه.

والذي رأيته في الترمذي لما ساق الحديث بلفظه المذكور: هو أنه قال: قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح ، تفرد به الداوردي على ذلك اللفظ ، وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ، ولم يرفعوه. وهو أصح. انتهى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت