ضمنت برزق عيالنا أرماحنا ... وهذا كثير ويجوز أن يكون التقدير {ومن يرد فيه} الناس {بإلحاد} و"الإلحاد"الميل، وهذا الإلحاد والظلم يجمع جميع المعاصي من الكفر إلى الصغائر، فلعظم حرمة المكان توعد الله تعالى على نية السئية فيه، ومن نوى سيئة ولم يعملها لم يحاسب بذلك إلا في مكة، هذا قول ابن مسعود وجماعة من الصحابة وغيرهم، وقال ابن عباس:"الإلحاد"في هذه الآية الشرك، وقال أيضاً: هو استحلال الحرام وحرمته، وقال مجاهد: هو العمل السيئ فيه، وقال عبدالله بن عمرو: قول لا والله وبلى والله بمكة من الإلحاد، وقال حبيب بن أبي ثابت: الحكرة بمكة من الإلحاد بالظلم. ع. والعموم يأتي على هذا كله، وقرأت فرقة"ومن يرد"من الورود حكاه الفراء، والأول أبين وأعم وأمدح للبقعة، و {من} شرط جازمة للفعل وذلك منع من عطفها على {الذين} والله المستعان. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}