{قُلْ} تعجباً من شدة شكيمتِهم وتنزيهاً لساحة السُّبحات عما لا يكاد يليق بها من مثل هذه الاقتراحاتِ الشنيعة التي تكاد السماواتُ يتفطّرن منها أو عن طلبك ذلك وتنبيهاً على بطلان ما قالوه {سبحان رَبّى} وقرئ قال: سبحان ربي {هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا} لا ملَكاً حتى يُتصور مني الرقيُّ في السماء ونحوُه {رَسُولاً} مأموراً من قبل ربي بتبليغ الرسالةِ من غير أن يكون لي خِيَرةٌ في الأمر كسائر الرسلِ وكانوا لا يأتون قومَهم إلا بما يظهره الله على أيديهم حسبما يلائم حالَ قومِهم ولم يكن أمرُ الآياتِ إليهم ولا لهم أن يتحكموا على الله سبحانه بشيء منها، وقولُه بشراً خبرٌ لكنت ورسولاً صفتُه. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}