وقال مجاهد: كنا لا ندري ما الزخرف حتى رأيت في قراءة عبد الله من ذهب.
وقال الزجّاج: الزخرف الزينة وتقدم شرح الزخرف.
{وفي السماء} على حذف مضاف ، أي في معارج السماء.
والظاهر أن {السماء} هنا هي المظلة.
وقيل: المراد إلى مكان عال وكل ما علا وارتفع يسمى سماء.
وقال الشاعر:
وقد يسمى سماء كل مرتفع ...
وإنما الفضل حيث الشمس والقمر
قيل: وقائل هذه هو ابن أبي أمية قال: لن نؤمن حتى تضع على السماء سلماً ثم ترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها ثم تأتي معك بصك منشور معه أربعة من الملائكة يشهدون لك أن الأمر كما تقول ، ويحتمل أن يكون مجموع أولئك الصناديد قالوا ذلك وغيوا إيمانهم بحصول واحد من هذه المقترحات ، ويحتمل أن يكون كل واحد اقترح واحداً منها ونسب ذلك للجميع لرضاهم به أو تكون {أو} فيها للتفضيل أي قال كل واحد منهم مقالة مخصوصة منها ، وما اكتفوا بالتغيية بالرقي {في السماء} حتى غيوا ذلك بأن ينزل عليهم {كتاباً} يقرؤونه ، ولما تضمن اقتراحهم ما هو مستحيل في حق الله تعالى وهو أن يأتي {بالله والملائكة قبيلاً} أمره تعالى بالتسبيح والتنزيه عما لا يليق به ، ومن أن يقترح عليه ما ذكرتم فقال {سبحان ربي هل كنت إلاّ بشراً رسولاً} أي ما كنت إلاّ بشراً رسولاً أي من الله إليكم لا مقترحاً عليه ما ذكرتم من الآيات.
وقال الزمخشري: وما كانوا يقصدون بهذه الاقتراحات إلاّ العناد واللجاج ، ولو جاءتهم كل آية لقالوا هذا سحر كما قال عز وعلا {ولو نزلنا عليك كتاباً في قرطاس} {ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون} وحين أنكروا.
الآية الباقية التي هي القرآن وسائر الآيات ، وليست بدون ما اقترحوه بل هي أعظم لم يكن انتهى وشق القمر أعظم من شق الأرض ونبع الماء من بين أصابعه أعظم من نبع الماء من الحجر.