وعشرين سورة ولهذا يقول تعالى:
{الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ}
{الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ}
{المص (1) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ}
{الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ}
{الم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
{حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
{حم (1) عسق (2) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
وغير ذلك من الآيات الدالة على صحة ما ذهب إليه هؤلاء - القائلون بأنها إشارة إلى أن القرآن المعجز جاء من مألوف حروفهم - لمن أمعن النظر"."
وينتصر الحافظ ابن كثير لهذا المذهب فِي مجيء هذه الحروف"بياناً لإعجاز القرآن ، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله ، مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها. وقد حكى هذا المذهب الرازي فِي تفسيره عن المبرد وجمع من المحققين ، وحكى القرطبي عن الفراء وقطرب نحز هذا. وقرره الزمخشري فِي (كشافه) ونصره أتم نصر ، وإليه ذهب الشيخ الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية ، وشيخنا الحافز المجتهد أبو الحجاج المزى ، وحكاه لي عن ابن تيمية".
وترى هذا الكلام بنصه تقريباً ، قد نقله السيد محمد رشيد رضا ، معقباً به على قول الشيخ محمد عبده:
"آلم: هو وأمثاله أسماء للسور المبتدأة به ..."