فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26674 من 466147

ثم يرد على كل هذه الأقوال ، سؤال عن وجه اختصاص بعض سور القرآن بفواتح من حروف مقطعة دون سائر السور. وإن كان الزمخشري يرى أن هذا السؤال ساقط"كا إذا سَمَّى الرجل بعض أولاده زيداً والآخر عَمْراً ، لم يُقَلْ له: لم خصصت ولدك هذا يزيد وذاك عمرو ؟ لأن الغرض هو التمييز ، وهو حاصل أية سلك. ولذلك لا يقال: لم سُمَّي هذا الجنس بالرجل وذاك بالفرس ، ولم قيل للانصتاب القيام ، ولنقضيه القعود ؟"

على حين لم يُسقط الفخر الرازي هذا السؤال عن حكمة اختصاص بعض السور بحروف الفواتح دون سائر السور ، بل رد عليه فقال:

"عقل البشر عن إدراك الأشياء الجزئية على تفاصيلها عاجز ، والله أعلم بجميع الأشياء ، لكن نذكر ما يوفقنا الله له"

ثم مضى فقدم فِي رده ملحظاً هاماً هو: غلبة ذكر القرآن أو الكتاب بعد هذه الفواتح. قال:

"كل سورة فِي أوائلها حروف التهجي ، فإن فِي أوائلها ذكر الكتاب أو التنزيل أو القرآن ، كقوله تعالى:"

{الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ}

{الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ}

{المص (1) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ}

{يس (1) وَالْقُرْآنِ}

{ص وَالْقُرْآنِ}

{ق وَالْقُرْآنِ}

{الم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ}

{حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ}

إلا ثلاث سور: {كهيعص} ، {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ} ، {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ} - أي: مريم ، والعنكبوت ، والروم.

لكن الفخر الرازي لم يمض بهذا الملحظ الهام إلى تدبر سر الحرف فِي الإعجاز البياني ، بل ربطه بتأويلها بالمنبهات ، ورأى"أن الحكمة فِي افتتاح السور التي فيها القرآن أو التنزيل أز الكتاب بالحروف ، هي أن القرآن عظيم ، والإنزال له ثقل ، والكتاب له عبء كما قال تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت