فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265102 من 466147

وقال مجاهد: لا تقل لهما أف لما تميط عنهما من الأذى الخلاء والبول كما كانا لا يقولانه فيما كانا يميطان عنك من الخلاء والبول. وفي أف أربعون لغة قاله السمين ثم قال وقد قرئ من هذه اللغات بسبع ثلاث في المتواتر وأربع في الشواذ وقال الفراء: تقول العرب فلان يتأفف من ريح وجدها أي يقول أف أف، وقال الأصمعي: الأف وسخ الأذن والثف وسخ الأظفار، يقال ذلك عند استقذار الشيء ثم كثر حتى استعملوه في كل ما يتأذون به، وعن ابن الأعرابي أن الأف للضجر وقال القتيبي: أصله أنه إذا سقط عليه تراب ونحوه نفخ فيه ليزيله؛ فالصوت الحاصل عند تلك النفخة هو قول القائل أف ثم توسعوا فذكروه عند كل مكروه يصل إليهم، وقال الزجاج معناه النتن. وقال أبو عمرو بن العلاء: الأف وسخ بين الأظفار والثف قلامتها.

والحاصل أنه اسم فعل ينبئ عن التضجر والاستثقال أو صوت ينبئ عن ذلك فنهى الولد عن أن يظهر منه ما يدل على التضجر من أبويه أو الاستثقال لهما وقيل أف مصدر بمعنى تباً وقبحاً وخسراناً والأول أرجح، وبهذا النهي يفهم النهي عن سائر ما يؤذيهما بفحوى الخطاب أو بلحنه كما هو مقرر في الأصول.

(ولا تنهرهما) أي لا تضجرهما عما يتعاطيانه مما لا يعجبك، والنهي والنهر والنهم أخوات بمعنى الزجر والغلظة، يقال نهره وانتهره إذا استقبله بكلام يزجره قال الزجاج: معناه لا تكلمهما ضجراً صائحاً في وجوههما.

(وقل لهما) بدل التأفيف والنهر (قولاً كريماً) أي ليناً لطيفاً جميلاً سهلاً أحسن ما يمكن التعبير عنه من لطف القول وكرامته مع حسن التأدب والحياء والاحتشام.

قال محمد بن زبير: يعني إذا دعواك فقل لبيكما وسعديكما. وقيل هو أن يقول يا أماه يا أبتاه ولا يدعوهما بأسمائهما ولا يكنيهما.

(واخفض لهما جناح الذل) قال سعيد بن جبير: اخضع لوالديك كما يخضع العبد للسيد الفظ الغليظ، ذكر القفال في معنى خفض الجناح وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت