فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265094 من 466147

كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ قرأ الكوفيون وابن عامر بضم الهمزة والهاء على التذكير مرفوعا على انه اسم كان وما بعده خبره - فذلك إشارة إلى الخصال المذكورة من قوله تعالى.

وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وضمير سيّئه راجع إلى الكل - أضاف السيّء إلى الكل يعني ان المنهي عن الأشياء المذكورة فإن من الأشياء المذكورة مأمورات ومنهيات - وقرا أهل الحجاز والبصرة سيّئة بفتح التاء للتانيث مع التنوين منصوبا على انه خبر كان - والاسم ضمير كل وذلك إشارة إلى ما نهى عنه خاصة من قوله وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ

إلى هنا فإنها سيئات لا حسنة فيها وعلى هذا قوله عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً (38) بدل من سيئة أو صفة لها محمولة على المعنى فإنه بمعنى سيئا - ويجوز أن يكون مكروها منصوبا على الحال من المستكن في كان أو في الظرف على انه صفة سيئة والمراد بالمكروه المبغوض المقابل للمرضى ذلِكَ أي الأحكام المتقدّمة مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ في القاموس الحكمة بالكسر العدل والعلم والحلم بمعنى الاناءة والعقل والنبوة والقرآن والإنجيل - قلت والمراد هاهنا العلم النافع وَلا تَجْعَلْ ايها الإنسان مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ كرره للتنبيه على ان التوحيد مبدا الأمر وشرط لصحة الأعمال كلها ومنتهاه فإنه من قصد بفعله أو تركه غير وجه الله ضاع سعيه وانه رأس الحكمة وملاكها - فالتوحيد علم مقصود بذاته والعلوم غيره مقصودة للعمل ورتب عليه اولا ما هو عائدة الشرك في الدنيا وثانيا ما هو نتيجته في العقبى فقال فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً تلوم نفسك ويلومك الله والخلائق كلها مَدْحُوراً (39) مبعدا عن رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت