َ {أَفأصفاكم رَبُّكُم بالبنين} الهمزة للإنكار يعني أفخصكم ربكم على وجه الخلوص والصفاء بأفضل الأولاد وهم البنون {واتخذ مِنَ الملئكة إِنَاثًا} واتخذ أدونهم وهي البنات وهذا خلاف الحكمة وما عليه معقولكم ، فالعبيد لا يؤثرون بأجود الأشياء وأصفاها ويكون أردؤها وأدونها للسادات {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيمًا} حيث أضفتم إليه الأولاد وهي من خواص الأجسام ، ثم فضلتم عليه أنفسكم حيث تجعلون له ما تكرهون {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هذا القرءان} أي التنزيل والمراد ولقد صرفناه أي هذا المعنى في مواضع من التنزيل فترك الضمير لأنه معلوم {لّيَذْكُرُواْ} وبالتخفيف: حمزة وعلي ، أي كررناه ليتعظوا {وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا} عن الحق.
وكان الثوري إذ قرأها يقول: زادني لك خضوعاً ما زاد أعداءك نفوراً {قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ} مع الله {أألِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ} وبالياء مكي وحفص.
{إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إلى ذِى العرش سَبِيلاً} يعني لطلبوا إلى من له الملك والربوبية سبيلاً بالمغالبة كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض ، أو لتقربوا إليه كقوله: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} {وإذاً} دالة على أن ما بعدها وهو {لابتغوا} جواب عن مقالة المشركين وجزاء ل"لو"
{سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يَقُولُونَ} وبالتاء: حمزة وعلي {عَلَوْاْ} أي تعاليا والمراد البراءة من ذلك والنزاهة {كَبِيراً} وصف العلو بالكبر مبالغة في معنى البراءة والبعد مما وصفوه به.
{تُسَبّحُ} وبالتاء: عراقي غير أبي بكر {لَهُ السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مّن شَيْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ} أي يقول سبحان الله وبحمده.