وقيل: والخطء كالحذر والحذر {خطاء} بالمد والكسر: مكي {وَلا تَقْرَبُوا الزنى} القصر فيه أكثر والمدلغة وقد قرئ به وهو نهي عن دواعي الزنا كالمس والقبلة ونحوهما ، ولو أريد النهي عن نفس الزنا لقال"ولا تزنوا" {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} معصية مجاوزة حد الشرع والعقل {وَسَآءَ سَبِيلاً} وبئس طريقاً طريقه {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} أي بارتكاب ما يبيح الدم {وَمَن قُتِلَ مَظْلوماً} غير مرتكب ما يبيح الدم {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً} تسلطاً على القاتل في الاقتصاص منه {فَلا يسْرِف فِّي الْقَتْلِ} الضمير للولي أي فلا يقتل غير القاتل ولا اثنين والقاتل واحد كعادة أهل الجاهلية ، أو الإسراف المثلة ، أو الضمير للقاتل الأول {فلا تسرف} حمزة وعلي على خطاب الولي أو قاتل المظلوم {إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً} الضمير للولي أي حسبه أن الله قد نصره بأن أوجب له القصاص فلا يستزد على ذلك ، أو للمظلوم أي الله ناصره حيث أوجب القصاص بقتله وينصره في الآخرة بالثواب ، أو للذي يقتله الولي بغير حق ويسرف في قتله فإنه كان منصوراً بإيجاب القصاص على المسرف.
وظاهر الآية يدل على أن القصاص يجري بين الحر والعبد وبين المسلم والذمي لأن أنفس أهل الذمة والعبيد داخلة في الآية لكونها محرمة.
{وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} بالخصلة والطريقة التي هي أحسن وهي حفظه وتثميره {حتى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} أي ثماني عشرة سنة {وَأَوْفُوا بِالْعَهْد} بأوامر الله تعالى ونواهيه {إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً} مطلوباً يطلب من المعاهد أن لا يضيعه ويفي به ، أو أن صاحب العهد كان مسؤولاً {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ} بكسر القاف: حمزة وعلي وحفص وهو كل ميزان صغير أو كبير من موازين الدراهم وغيرها.