فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264967 من 466147

النعت) وهو باعْتبَار الحكم أبلغ لأنه يفيد أصل الاتصاف ونفيه وهو أبلغ من نفي زيادته

ومبالغته لأنه ربما يشعر ببقائه ذاتًا والمنفي مبالغته، وهذا يؤيد ما ذكرنا من أن الْمُرَاد جعله

عين المرح مُبَالَغَة وتقدير الْمُضَاف لما ذكرناه فلا إشكال بأنه إذا فسر المرح بذا مرح كما

فعله الْمُصَنّف يتحد الصّفَة والمصدر في الْمَعْنَى، وما ذكرناه حقق الشيخ عبد القاهر في إقبال

وإدبار كما نقل في أوائل المطول. وأشار به الْمُصَنّف إلَى أن كون المصدر آكد في الْإثْبَات

كرجل عدل دون النفي مثل ما رجل عدل، ولك أن تقول: إن النهي لوحظ قبل المُبَالَغَة ثم

لوحظ المُبَالَغَة [فتكون] المُبَالَغَة في النهي فيكون آكد باعْتبَار الحكم أَيْضًا كقَوْله تَعَالَى:(وما

ربك بظلام للعبيد)وهذا مراد صاحب الكَشَّاف عَلَى أن ما ذكره المصنف

فيه تفضيل القراءة الشاذة عَلَى المتواترة، ولا يخفى قبحه.

قوله: (لن تجعل فيها خرقًا) إشَارَة إلَى أنه ليس الْمُرَاد به النفوذ من جانب إلَى آخر

إذ لا يتصور ذلك والمنفي ما ذكره الْمُصَنّف.

قوله: ( [بشدة] وطأتك) وهي علامة الكبر فلذا قيده بها فلا مفهوم المخالفة لأن الخرق

إنما يتحقق بها لو أمكن له.

قوله:(بتطاولك وهو تهكم بالمختال، وتعليل للنهي بأن الاختيال حماقة مجردة لا

تعود بجدوى ليس في التذلل)بتطاولك أي بمد العنق والمشي عَلَى رءوس الأصابع فالمراد

بالطول هُوَ الطول الذي يتكلفه المختال وهذا من قبيل التقسيم. والْمَعْنَى إنك لن تخرق

الْأَرْض بشدة وطأتك إذا مشيت مشيًا بالغًا في [الوطء] ولن تبلغ الجبال طولًا إذا مشيت

مشيًا عَلَى رءوس الأصابع بدون شدة [الوطء] وطولًا مَفْعُول له أو تمييز وما ذكره المصنف

بيان الحاصل ومآل الْمَعْنَى. وقيل إنه منصوب بنزع الخافضية وإن الطول بمعنى التطاول

وتعليل للنهي لأنه في تأويل الخبر أي لا جدوى في الخيلاء لأنك لن تخرق الْأَرْض الخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا(38)

قوله: (إشارة إلى الخصال الخمس والعشرين المذكورة. من قوله تعالى:(وَلَا تَجْعَلْ مَعَ

اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ)من قوله أي مبتدأ من قوله: (وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) .

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

المُبَالَغَة وبهذا حمل بعض الفحول كلام صاحب الكَشَّاف هَاهُنَا عَلَى التسامح في قوله في تفسير(وَلَا

تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا)ذا مرح ثم قال وَقُرئَ (مَرِحًا) ثم قال وفضل الأخفش المصدر عَلَى اسم

الْفَاعل لما فيه من التَّأْكيد لأنه قال وفضل الأخفش المصدر عَلَى اسم الْفَاعل بعدما أول المصدر

بقوله ذا مرح وبعد القراءة الدَّالَّة عَلَى أنه اسم فاعل، وإنَّمَا يكون المصدر مفيدًا للمُبَالَغَة إذا ترك

على حاله نحو رجل عدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت