فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264956 من 466147

والساحر والمجنون (فَضَلُّوا) في جميع ذلك ضلال من يطلب في التيه طريقا يسلكه فلا يقدر عليه، فهو متحير في أمره لا يدرى ما يصنع.

وسموا الغذاء سحراً من حيث إنه يدق ويلطف تأثيره، قال تعالى: (بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) [الحجر: 15] أي: مصروفون عن معرفتنا بالسحر، وعليه قوله تعالى: (إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ الْمُسَحَّرِينَ) [الشعراء: 153] ، قيل: ممن جُعل له سحرٌ، تنبيهاً أنه محتاج إلى الغذاء، كقوله تعالى: (مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَاكُلُ الطَّعَامَ) [الفرقان: 7] ، ونبه على أنه بشرٌ كما قال: (مَا أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا) [الشعراء: 154] ، وقيل: معناه: ممن جُعل له سحرٌ يتوصل بلطفه وبدقته إلى ما يأتي به ويدعيه، وعلى الوجهين حُمل قوله تعالى: (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً) [الإسراء: 47] ، وقوله تعالى: (فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً) ، وعلى الثاني دل قوله تعالى: (إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ) [سبأ: 43] .

قوله: (( فُضِّلُوا) في جميع ذلك ضلال من يطلُب)، إشارة إلى أن قوله: (فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً) تمثيلٌ، مثل حال هؤلاء في تحيرهم وضلالهم فيما يجادلونه في أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحال من ضل في التيه ويطلب طريقاً يسلكه فلا يقدر عليه والجامع التحير وعدم الدراية فيما يصنع. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 9/ 269 - 311} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت