فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264910 من 466147

خلق اللّه وهم الإناث.

[سورة الإسراء (17) : آية 41]

وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً (41)

وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ يجوز أن يريد بهذا القرآن إبطال إضافتهم إلى اللّه البنات ، لأنه مما صرفه وكرّر ذكره ، والمعنى: ولقد صرفنا القول في هذا المعنى. أو أوقعنا التصريف فيه وجعلناه مكانا للتكرير. ويجوز أن يشير بهذا القرآن إلى التنزيل ويريد. ولقد صرفناه ، يعني هذا المعنى في مواضع من التنزيل ، فترك الضمير لأنه معلوم. وقرئ: صرفنا بالتخفيف وكذلك لِيَذَّكَّرُوا قرئ مشدّدا ومخففاً ، أي: كررناه ليتعظوا ويعتبروا ويطمئنوا إلى ما يحتج به عليهم وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً عن الحق وقلة طمأنينة إليه. وعن سفيان: كان إذا قرأها قال. زادني لك خضوعا ما زاد أعداءك نفورا.

[سورة الإسراء (17) : الآيات 42 إلى 43]

قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً (42) سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً (43)

قرئ: كما تقولون ، بالتاء والياء. وإِذاً دالة على أن ما بعدها وهو لَابْتَغَوْا جواب عن مقالة المشركين وجزاء ل «لو» . ومعنى لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا لطلبوا إلى من له الملك والربوبية سبيلا بالمغالبة ، كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض ، كقوله لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا وقيل: لتقرّبوا إليه ، كقوله أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ. عُلُوًّا في معنى تعاليا. والمراد البراءة عن ذلك والنزاهة. ومعنى وصف العلوّ بالكبر: المبالغة في معنى البراءة والبعد مما وصفوه به.

[سورة الإسراء (17) : آية 44]

تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (44)

والمراد أنها تسبح له بلسان الحال «1» ، حيث تدل على الصانع وعلى قدرته وحكمته ، فكأنها

(1) . قال محمود: «المراد تسبيحها بلسان الحال من حيث تدل على الصانع ... الخ» قال أحمد: ولقائل أن يقول: فما يصنع بقوله كانَ حَلِيماً غَفُوراً وهو لا يغفر للمشركين ولا يتجاوز عن جهلهم وكفرهم وإشراكهم ، وإنما يخاطب بهاتين الصفتين المؤمنون ، والظاهر أن المخاطب المؤمنون. وأما عدم فقهنا للتسبيح الصادر من الجمادات ، فكأنه - واللّه أعلم - من عدم العمل بمقتضى ذلك ، فان الإنسان لو تيقظ حق التيقظ إلى أن النملة والبعوضة وكل ذرة من ذرات الكون تسبح اللّه وتنزهه وتشهد بجلاله وكبريائه وقهره ، وعمر خاطره بهذا الفهم ، لكان ذلك يشغله عن القوت فضلا عن فضول الكلام والأفعال ، والعاكف على الغيبة التي هي فاكهتنا في زماننا هذا ، لو استشعر حال إفاضته فيها أن كل ذرة وجوهر من ذرات لسانه الذي يلقلقه في سخط اللّه تعالى عليه ، مشغولة مملوءة بتقديس اللّه تعالى وتسبيحه وتخويف عقابه وإرهاب جبروته ، وتيقظ لذلك حق التيقظ ، لكاد أن لا يتكلم بقية عمره ، فالظاهر واللّه أعلم أن الآية إنما وردت خطابا على الغالب في أحوال الغافلين وإن كانوا مؤمنين ، واللّه الموفق.

فالحمد للّه الذي كان حليما غفورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت