فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264790 من 466147

وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الْقَبَّانُ يَعْنِي بِهِ مَا قَالَ اللَّهُ مُخْبِرًا عَنْهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: {وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ} وَقَالَ: {وَوَضَعَ الْمِيزَانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ} لَا بِزِيَادَةٍ وَلَا بِنُقْصَانٍ.

وَمِنْ نَوَادِرِ أَبِي الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيِّ مَا أَنْبَأَنَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاعِظُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إذَا أَمْسَكْت عَلَّاقَةَ الْمِيزَانِ بِالْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ ، وَارْتَفَعَتْ سَائِرُ الْأَصَابِعِ كَانَ تَشَكُّلِهَا مَقْرُوءًا بِقَوْلِك اللَّهُ ، فَكَأَنَّهَا إشَارَةُ مِنْهُ سُبْحَانَهُ فِي تَسْيِيرِ الْوَزْنِ كَذَلِكَ إلَى أَنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ عَلَيْك ، فَاعْدِلْ فِي وَزْنِك.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَوْلُهُ: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} : أَيْ عَاقِبَةً.

مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَدْلَ وَالْوَفَاءَ فِي الْكَيْلِ أَفْضَلُ لِلتَّاجِرِ وَأَكْرَمُ لِلْبَائِعِ مِنْ طَلَبِ الْحِيلَةِ فِي الزِّيَادَةِ لِنَفْسِهِ ، وَالنُّقْصَانِ عَلَى غَيْرِهِ ، وَأَحْسَنُ عَاقِبَةٍ ، فَإِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ.

الْآيَةُ الْعَاشِرَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَر وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} .

فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ:"لَا تَقْفُ": تَقُولُ الْعَرَبُ: قَفَوْته أَقْفُوهُ ، وَقَفْته أَقُوفُهُ ، وَقَفَّيْته: إذَا اتَّبَعْت أَثَرَهُ ، وَقَافِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ ؛ وَمِنْهُ اسْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقَفَّى ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ آخِرَ الْأَنْبِيَاءِ وَأَخْيَرُهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت