فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264783 من 466147

وَكَانَتْ هَذِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ خَاصِّيَّةً أُعْطِيَتْهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ ، تَفَضُّلًا وَتَفْضِيلًا ، وَحِكْمَةً وَتَفْصِيلًا ، فَخُصَّ بِذَلِكَ الْأَوْلِيَاءُ ، لِيُتَصَوَّرَ الْعَفْوُ ، أَوْ الِاسْتِيفَاءُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْحُزْنِ ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا ، وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ

الثَّانِيَةُ: فَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي دُخُولِ النِّسَاءِ فِي الدَّمِ ، فَإِذَا قَالَ بِدُخُولِهِنَّ فِيهِ ، فَلِعُمُومِ الْآيَةِ ، وَإِذَا قَالَ بِخُرُوجِهِنَّ عَنْهُ فَلِأَنَّ طَلَبَ الْقِصَاصِ مَبْنَاهُ عَلَى النَّصْرِ وَالْحِمَايَةِ ، وَلَيْسَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِهَا ، وَإِلَيْهِ وَقَعَتْ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: {إنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} .

فَإِذَا قُلْنَا بِدُخُولِهِنَّ فِيهِ ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى فَفِي أَيِّ شَيْءٍ يَكُونُ دُخُولُهُنَّ ؟ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: فِي الْقَوَدِ دُونَ الْعَفْوِ.

وَوَجْهُهُ أَنَّ الْغَرَضَ اسْتِبْقَاؤُهُ لِحُصُولِ الْحَيَاةِ ، وَالتَّشَفِّي مِنْ عَدَمِ النَّصِيرِ ، وَعَظِيمِ الْحُزْنِ عَلَى الْفَقِيدِ ؛ وَالنِّسَاءُ بِذَلِكَ أَخَصُّ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ دُخُولَهُنَّ فِي الْعَفْوِ دُونَ الْقَوَدِ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْإِسْقَاطِ الَّذِي يُغَلَّبُ فِي الْحُدُودِ ؛ فَمِنْ أَيِّ وَجْهٍ وَجَدْنَا الْإِسْقَاطَ ، وَإِنْ ضَعُفَ أَمْضَيْنَاهُ.

انْتِصَافٌ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي أَنَّهُ احْتَجَّ عَلَى مَنْعِ النِّسَاءِ مِنْ الدُّخُولِ فِي الْآيَةِ بِوُجُوهٍ رَكِيكَةٍ ، مِنْهَا: أَنَّ الْوَلِيَّ فِي ظَاهِرِهِ عَلَى التَّذْكِيرِ وَهُوَ وَاحِدٌ ؛ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا كَانَ بِمَعْنَى الْجِنْسِ اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت