فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264726 من 466147

قوله:"به"فيه أوجهٌ ، أحدها: أنه حالٌ ، فيتعلق بمحذوف . قال الزمخشري:"وبه في موضع الحالِ كما [تقول:] يستمعون بالهُزْء ، أي: هازئين". الثاني: أنها بمعنى اللامِ ، أي: بما يستمعون له . الثالث: أنَّهما على بابها ، أي: يستمعون بقلوبهم أو بظاهرِ أسماعهم ، قالهما أبو البقاء . الرابع: قال الحوفيُّ:"لم يَقُلْ يَسْتعونه ولا يستمعونك ؛ لَمَّا كان الغرضُ ليس الإِخبارَ عن الاستماعِ فقط ، وكان مُضَمَّناً أنَّ الاستماعَ كان على طريق الهُزْء بأن يقولوا: مجنون أو مسحور جاء الاستماع به وإلى ، لِيُعْلَمَ أنَّ الاستماعَ ليس المرادُ به تَفَهُّمَ المسموعِ دون هذا المقصد"، فعلى هذا أيضاً تتعلق الباء ب"يستمعون".

قوله:"إذ يستمعون"فيه وجهان: أحدُهما: أنه معمولٌ ل"أَعْلَمُ". قال الزمخشريُّ: " إذ يستمعون نصبٌ ب"أَعْلَمُ"، أي: اَعْلَمُ وقتَ استماعِهم بما به يستمعون ، وبما يتناجَوْن به ، إذ هم ذَوُو نجوى " . والثاني: أنه منصوبٌ ب"يَستمعون"الأولى . قال ابن عطية:"والعاملُ في"إذ " الأولى وفي المعطوف"يستمعون"الأول . وقال الحوفي: " ف إذ الأولى تتعلق ب"يستمعون"وكذا {وَإِذْ هُمْ نجوى} لأنَّ المعنى: نحن أعلمُ بالذي يستمعون إليك وإلى قراءتِك وكلامِك ، إنما يستمعون لسَقْطِك ، وتتبُّعِ عيبِك ، والتماسِ ما يَطْعنون به عليك ، يعني في زعمهم ؛ ولهذا ذكر تعديتَه بالباء و"إلى".

قوله:"نَجْوى"يجوز أن يكونَ مصدراً فيكونَ من إطلاقِ المصدرِ على العينِ مبالغةً ، أو على حَذْفِ مضاف ، أي: ذوو نجوى ، كما قاله الزمخشريُّ . ويجوز أَنْ يكونَ جمعَ نَجِيّ كقتيل وقَتْلَى . قاله أبو البقاء .

قوله: {إِذْ يَقُولُ} بدلٌ مِنْ"إذ"الأولى في أحَد القولين ، والقولُ الآخر: أنها معمولةٌ ل"اذكُر"مقدراً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت