فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264725 من 466147

والثاني: أنه منصوبٌ على الظرفِ ، وهو قولُ يونس . واعلمْ أنَّ هذه الحالَ بخصوصِها - أعني لفظة"وحده"- إذا وَقَعَتْ بعد فاعلٍ ومفعولٍ نحو: ضَرَبَ زيدٌ عمراً وَحْده"فمذهبُ سيبويه: أنه حالٌ من الفاعل ، أي: مُوَحِّداً له بالضرب . ومذهبُ المبردِ: أنه يجوز أن يكونَ حالاً من المفعول . قال الشيخ:"فعلى مذهب سيبويه يكون التقدير: وإذا ذكرْتَ ربَّك مُوَحِّداً لله ، وعلى مذهب المبرد يجوز أن يكونَ التقديرُ: مُوَحَّداً بالذِّكْر"."

قوله: نُفوراً"فيه وجهان: أحدُهما: أنه مصدرٌ على غيرِ الصَّدْر ؛ لأنَّ التولِّيَ والنفور بمعنى . والثاني: أنه حال مِنْ فاعل"وَلَّوا"وهو حينئذ جمع نافرٍ ، كقاعِد وقُعود وجالس وجلوس . والضميرُ في"وَلَّوا"الظاهر/ عودُه على الكفارِ . وقيل: يعود على الشياطين ، وإن لم يَجْرِ لهم ذِكْرٌ ."

{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (47) }

قوله تعالى: {بِمَا يَسْتَمِعُونَ} : متعلقٌ ب"أَعْلَمُ". وما كان من باب العلمِ والجهلِ في أَفْعَلِ التفضيلِ وأفعلَ في التعجب تعدَّى بالباء نحو: أنت أعلمُ به ، وما أعلمك به!! وهو أجهلُ به ، وما أجهلَه به!! ومن غيرِهما يتعدَّى في البابين باللام نحو: أنت أَكْسَى للفقراء . و"ما"بمعنى الذي ، وهي عبارةٌ عن الاستخفاف والإِعراض فكأنه قال: نحن أعلمُ بالاستخفافِ والاستهزاءِ الذي يستمعون به . قاله ابنُ عطية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت