فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264639 من 466147

أغطية جمع كنان ، والمراد بمعونة المقام التكثير أي أكنة كثيرة.

{أَن يَفْقَهُوهُ} مفعول له بتقدير مضاف أي كراهة أن يقفوا على كنهه ويعرفوا أنه من عند الله تعالى أو مفعول به لفعل مقدر مفهوم من الجملة أو من {أَكِنَّةً} لا أن {جَعَلْنَا} أو شيئاً مما ذكر قد ضمنه كما يتوهم أي منعناهم فقهه والوقوف على كنهه {وَفِى ءاذَانِهِمْ وَقْرًا} صمماً وثقلاً عظيماً مانعاً من سماعه اللائق به فإنهم كانوا يسمعونه من غير تدبر ، وهذه كما قال بعض المحققين تمثيلات معربة عن كمال جهلهم بشؤون النبي صلى الله عليه وسلم وفرط نبو قلوبهم عن فهم القرآن الكريم ومج أسماعهم له جئ بها بياناً لعدم فقههم فصيح المقال إثر بيان عدم فقههم دلالة الحال وفيه إيذان بأن ما تضمنه القرآن من التسبيح في غاية الظهور بحيث لا يتصور عدم فهمه إلا لمانع قوي يعتري المشاعر فيبطلها وتنبيه على أن حالهم هذه أقبح من حالهم السابقة ، وحمل الآية على ما ذكر من لم يجعل التسبيح فيما سبق لفظياً وعلى جعله لفظياً لا يحسن حملها على ذلك كما لا يخفى ، هذا وقال بعضهم: المراد بالحجاب ما يحجبهم عن فهم ما يقرؤه عليه الصلاة والسلام فقد أخرج ابن جرير.

وابن أبي حاتم عن قتادة أنه قال: الحجاب المستور أكنة على قلوبهم أن يفقهوه وأن ينتفعوا به وإلى ذلك ذهب الزجاج ، وتعقب بأنه لا يلائم {بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذين} [الإسراء: 45] الخ إلا بتقدير مضافين أي جعلنا بين فهم قراءتك ، وأيضاً يلزم عليه التكرار من غير فائدة جديدة ، وأجيب بأن الظاهر أنه لا يقدر فيه وإنما يلزم لو كان حقيقة وهذا تمثيل لهم في عدم إسماع الحق بمن كان وراء جدار وحجاب كما أن الأكنة كذلك ، وأما حديث التكرار من غير فائدة فمدفوع بأن قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا} الخ تصريح بما اقتضاه نفي فصيح المقال بعد نفي فهم دلالة الحال من كونهم مطبوعين على الضلال ولا يخفى على المنصف أولوية ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت