وأخرج ابن عبد البرّ في التمهيد عن عائشة في قوله: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} قال: سألت خديجة عن أولاد المشركين فقال:"هم من آبائهم"ثم سألته بعد ذلك فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين ، ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزلت {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} فقال:"هم على الفطرة".
أو قال:"في الجنة".
قال السيوطي: وسنده ضعيف.
وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل فقيل له: يا رسول الله إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين ، قال:"هم منهم".
وفي ذلك أحاديث كثيرة وبحث طويل.
وقد ذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية غالب الأحاديث الواردة في أطفال المشركين ، ثم نقل كلام أهل العلم في المسألة فليرجع إليها.
وأخرج إسحاق بن راهويه ، وأحمد ، وابن حبان ، وأبو نعيم في المعرفة ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي في كتاب الاعتقاد عن الأسود بن سريع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أصمّ لا يسمع شيئاً ، ورجل أحمق ، ورجل هرم ، ورجل مات في الفترة"، ثم قال:"فيأخذ الله مواثيقهم ليطيعنه ويرسل إليهم رسولاً أن أدخلوا النار"، قال:"فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاما ، ومن لم يدخلها يسحب إليها"، وإسناده عند أحمد ، هكذا حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي عن أبي قتادة ، عن الأحنف بن قيس ، عن الأسود بن سريع.
وأخرج نحوه إسحاق بن راهويه ، وأحمد ، وابن مردويه عن أبي هريرة ، وهو عند أحمد بالإسناد المذكور عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة.
وأخرج قاسم بن أصبع ، والبزار ، وأبو يعلى ، وابن عبد البرّ في التمهيد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه.
وجعل مكان الأحمق المعتوه.