للسائل أن يسأل عن اختصاص خواتم هذه الآي الأربع {ثُمَّ لَا تَجِدُوا} ، و {ثُمَّ لَا تَجِدُ} بما خصت به وهل كان يجوز أن تكون هذه مكان تلك وتلك مكان هذه؟.
الجواب: أن يقال إن الأولى بعد قوله: {أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ}
وهو خطاب لمن ينجيهم من ضر البحر ويسلمهم إلى البر، فيعرضون عن ذكر ما كانوا فيه من المخافة عند الأمن، ويكفرون ما أنعم به عليهم من النجاة، فقال: الذي خفتموه من عذاب الله في البحر لا تأمنونه في البر لأن الغرق الذي خفتموه هناك بإزائه الخسف، وإرسال الرياح الحاملة للحصباء، فلا يعجزه الآن ما أمكنه إذ ذاك ثم لا تجدوا من يقوم