فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260132 من 466147

مقامكم ويعصمكم مما يريد إنزاله بكم، وهذا أول ما يطلبه من أشرف على هلكة لينقله إلى نجاة، وأما قوله: {أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرى} يعني: في البحر فيغرقكم بما كفرتم، ثم لا تجدوا من يتبعنا إذا أهلكناكم بمطالبة بدمائكم، أو بإنكار ما أنزلناه بكم، فالذي يلجأ إليه إذا لم يغن الوكيل في دفع الضرر ووقوع الهلكة من يتبع ذلك بإنكار وانتصار وهذا أيضا مما لا تجدونه، وأما قوله للنبي صلّى الله عليه وسلم: {إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} أي: لأنزلنا بك عند قليل الركون إلى الكفار ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة، ثم لا تجد لك عزا تمتنع به مما نريد إحلاله بك وهذا هو النصير وكذلك قوله: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} : لأنسيناكه ولمحونا من القلوب والكتب ذكره ثم لا تجد من يتوكل لك برد شيء منه إليك، لكني دبرتك بالرحمة لك فأوليتك من النعم والألطاف ما ثبت به على الإيمان، وسلمت به من الركون إلى ما دعاك إليه أهل الشرك، وكانوا قالوا له: لا نتركك تستلم الحجر حتى تلم بآلهتنا فقال في نفسه: ما علي أن أفعل ذلك والله يعلم ما في نفسي فأتمكن من استلام الحجر، وقيل: إنهم قالوا له: اطرد عنك سقاط الناس ومواليهم والذين رائحتهم رائحة الضأن لأنهم كانوا يلبسون الصوف إن كنت قد أرسلت إلينا لتجلس معنا ونسمع منك، فهمّ أن يفعل ما يستدعي به إسلامهم، فنزل هذا الوعيد لأن الله أمره بغير ذلك في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت