فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260085 من 466147

أن المشركين كانوا يعبدون الملائكة ، فقيل لهم: إن الذين عبدتموهم وجعلتموهم آلهة معه يبتغون أن يتخذوا إلى ذي العرش سبيلا بعبادتهم له وتقرّبهم إليه لها ، ومثل ذلك قوله: إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا [الدهر / 29] فهذا قول ، وقال قوم من أهل التأويل: إنّ قوله: إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا اتخذت سبيلا إلى مضادّته وممانعته ، وزعموا أن ذلك بمنزلة قوله: وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ، ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله [المؤمنون / 91] وتعالى عما يقولون مما يدعونه ويفترونه من اتخاذ الولد ، ومن أن يكون معه آلهة .

فأما قوله: تسبح له السماوات السبع [الإسراء / 44] فكل واحد من الياء والتاء حسن وقد تقدم ذكر ذلك في مواضع ، وزعموا أن في حرف عبد الله: (سبحت له السماوات) فهذا يقوّي التأنيث هنا .

[الإسراء: 49]

اختلفوا في قوله عز وجل: أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون [الإسراء / 49] .

فقرأ ابن كثير (أيذا) يهمز ، ثم يأتي بياء ساكنة من غير مدّ:

أيذا ، (أينّا) مثله ، وكذلك في كلّ القرآن . وكذلك روى أحمد بن صالح عن ورش وقالون عن نافع ، غير أن نافعا كان لا يستفهم في أئنا ، كان يجعل الثاني خبرا في كلّ القرآن .

وكذلك مذهب الكسائي غير أنه يهمز الأولى همزتين ، وقد بيّنت قراءتهما ، وما كانا يقولان في سورة النمل [67] والعنكبوت [28] في قوله: أئنا لمخرجون . وفي قوله: (أئنّكم لتأتون الفاحشة) ، وشرحته في سورة الرّعد [5] .

وقرأ عاصم وحمزة بهمزتين في الحرفين جميعا .

وكان ابن عامر يقرأ: (إذا كنّا) بغير استفهام بهمزة واحدة .

(أئنّا) بهمزتين ، كان يمد بين الهمزتين مدّة ، أخبرني بذلك أحمد بن محمد بن بكر عن هشام بن عمار .

وقرأ أبو عمرو: (آئذا) (آئنا) ممدودتين مهموزتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت